الخميس، 30 ديسمبر 2010

" المبادرة المغربية الخاصة بالحكم الذاتي تظل السبيل الأمثل لإنهاء حالة الجمود التي يعاني منها اتحاد المغرب العربي " ( صحفي موريتاني)


نواكشوط - أكد محمد سالم ولد الهيبة مدير صحيفة ( لوفرديك ) الموريتانية أن " المبادرة المغربية الخاصة بالحكم الذاتي الموسع في الصحراء تظل السبيل الأمثل لإنهاء حالة الجمود التي يعاني منها اتحاد المغرب العربي وتقف عائقا أمام تحقيق أهدافه الطموحة " .
ودعا ولد الهيبة في حوار مطول نشرته اليوم الثلاثاء ، صحيفة " النشرة المغاربية " الإلكترونية وعدة مواقع أخرى، جميع القادة والنخب السياسية والفكرية والإعلامية بدول المغرب العربي إلى " دعم هذه المبادرة ونبذ كافة أشكال التجزئة والسعي إلى بناء تكتل مغاربي قوي وموحد " .وأكد الصحفي ولد الهيبة أنه" لا يمكن الحديث عن وحدة المغرب العربي دون ضمان وحدة بلدانه " مضيفا في هذا الصدد " يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا وأن نتحلى بالنزاهة والواقعية فلا يمكن أن نتحدث عن وحدة المغرب العربي دون ضمان وحدة بلدانه " .كما دعا قادة بلدان المغرب العربي إلى التدخل " لإنهاء حالة التأزم بين المغرب والجزائر حتى يمكنوا شعوب المغرب العربي من تحقيق حلمها التاريخي في التوحد والاندماج سبيلا إلى رفع كل التحديات التنموية والأمنية " .واعتبر أن " اليد تظل مشلولة ما لم تكن جميع أصابعها الخمسة في صحة جيدة ومترابطة فيما بينها " .وبخصوص الحرب على الإرهاب وتداعياتها على موريتانيا أكد ولد الهيبة أن " موريتانيا ليست في مواجهة مع القاعدة ولا مع أي تنظيم آخر .. إنها تخوض حربا ضد عصابات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود ".وبخصوص سؤال حول الجهات التي توفر الدعم لهذه العصابات ، أكد ولد الهيبة أنها " معروفة ولا تحتاج إلى نبش والمتتبعون يعرفون الجهات التي تتربص بالبلاد والجهة التي تتآمر على موريتانيا ومن خطف الأجانب في أرضنا الآمنة ومن أين جاءوا وإلى أين توجهوا " .

الوفد المغربي بالمهرجان العالمي للشباب والطلبة استطاع أن يحول قضية الصحراء المغربية إلى نقطة مركزية (لقاء صحفي)



الرباط - أكد الوفد المغربي المشارك في الدورة ال`17 للمهرجان العالمي للشباب والطلبة ببريتوريا، أنه استطاع أن يخلق الحدث ويحول قضية الصحراء المغربية إلى النقطة المركزية لهذه التظاهرة الشبابية.

وأوضحت المنظمات الشبابية والطلابية الديمقراطية المشاركة في المهرجان، خلال ندوة صحفية اليوم الثلاثاء بالرباط، أنه "على الرغم من كل المحاولات اليائسة التي قادتها دول ومنظمات معروفة بعدائها التقليدي للمغرب، فإن الوفد المغربي استطاع أن يخلق الحدث ويحول قضية الصحراء المغربية إلى النقطة المركزية للمهرجان".وأعلنت هذه المنظمات، في بيان تلي بهذه المناسبة، عن إطلاق مبادرة دولية واسعة لتصحيح مسار الفيدرالية العالمية للشباب الديمقراطي، معربة عن اعتزازها بتشكل تيار عالمي واسع داخل هذه الفيدرالية يرفض تحويلها إلى رهينة بيد جهات تنطلق من مواقف مسبقة في معالجة القضايا الخلافية بين المنظمات والدول الأعضاء، مثمنة، في هذا السياق، استعداد عدد من المنظمات وعزمها تصحيح مسار الفيدرالية خلال مؤتمرها المقبل.وبعد أن أدانت الهجمة الإرهابية التي تعرض لها الشباب والطلبة المغاربة، والتي كشفت عن ضيق أفق الحوار لدى الانفصاليين ومسانديهم، عبرت المنظمات الشبابية والطلابية الديمقراطية الوطنية عن اعتزازها بالتضامن الذي أبداه عدد كبير من المنظمات العربية والدولية، وذلك على إثر توقيف الوفد المغربي في اليوم ما قبل الأخير من أيام المهرجان بضغط من شبيبة حزب المؤتمر الوطني الإفريقي في خرق سافر لقيم وأعراف الحركة المهرجانية العالمية.ويأتي على رأس هذه المنظمات، حسب البيان، اتحاد الشباب العربي واتحاد الطلاب العرب وشبيبة الحزب الشيوعي الروسي والفيتنامي ووفد دولة فلسطين.وأبرزت هذه المنظمات الجهود التي بذلتها الجالية المغربية وسفارة المملكة بجنوب إفريقيا في مساندتهما للشباب المغربي، وكذا "لدورهما في التعريف بالقضية الوطنية الأولى".وأشادت بالروح الوطنية والانضباط اللذين ميزا الوفد الشبابي المغربي في التعاطي مع مختلف الاستفزازات والتهجمات التي كان عرضة لها، منوهة، بالمناسبة، بالمجهود الجبار الذي تميز به أداء صحافيي وكالة المغرب العربي للأنباء الذين واكبوا مختلف أنشطة الوفد وما أبانوا عنه من فعالية خلال كل مراحل هذه التظاهرة.وحيت الاهتمام الذي حظيت به قضية الوحدة الترابية للمملكة من قبل جموع شباب وطلاب العالم الذين حجوا للرواق المغربي طيلة أيام المهرجان.يشار إلى أن الوفد المغربي في هذا المهرجان العالمي، المنعقد من 13 إلى 21 دجنبر الجاري، ضم أعضاء من شبيبة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وشبيبة حزب التقدم والاشتراكية، وشبيبة حزب الاستقلال، وحركة الشباب الديمقراطي التقدمي.ويشارك في هذا الحدث الدولي، الذي ينظم منذ سنة 1947 من طرف الاتحاد العالمي للشباب الديمقراطي بتعاون مع المنظمة الدولية للطلبة، أزيد من 17 ألف شاب وشابة من حوالي 140 دولة.

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

"مبادرات الشباب المغربي" تدين بشدة المضايقات التي تعرض لها الوفد المغربي بجنوب إفريقيا


الرباط - دانت اللجنة التحضيرية لمبادرات الشباب المغربي الموسعة ب"شدة" المضايقات التي تعرض لها الوفد المغربي المشارك في المهرجان العالمي للطلبة والشباب بجنوب إفريقيا من طرف خصوم الوحدة الترابية.
وذكر بلاغ للكتابة الوطنية لمبادرات الشباب المغربي أن اللجنة عبرت، خلال الاجتماع الذي عقدته أول أمس السبت بالرباط والذي بحث الترتيبات لعقد المؤتمر الوطني الثاني للمنظمة، عن تضامنها مع وفود الشبيبات الحزبية المشاركة في المهرجان "الذي يشكل واجهة أساسية للنضال من أجل التعريف بالقضايا الوطنية العادلة والمشروعة".
وأكدت اللجنة أن الدفاع عن القضايا الوطنية في المحافل الدولية "مهام من صميم عمل كل المنظمات الشبابية الفاعلة، وعملا متواصلا طوال السنة"، مؤكدة على أهمية الدبلوماسية الموازية وفي مقدمتها دبلوماسية الشباب والطلبة.
وعبرت اللجنة، من جهة أخرى، عن "شجبها للاعتبارات الضيقة في توزيع الدعم العمومي على المنظمات الشبابية والتربوية الوطنية واعتبارها ذلك نوعا من التضييق غير المشروع على العمل الجاد في أوساط الشرائح الاجتماعية ببلادنا".
وأكدت عزمها على مواصلة العمل في أوساط الشبيبة المغربية والدفاع عن مطالبها من أجل تحقيق حقوقها الأساسية وتحويل مكاسبها في مجال المشاركة السياسية إلى أدوات عملية لإدماج الشباب في الحياة الوطنية في مختلف أبعادها.
وأعربت اللجنة التحضيرية الموسعة عن "اعتزازها بالديناميكية التنظيمية، الترابية والقطاعية، التي تعرفها جبهة القوى الديمقراطية واستعدادها للمساهمة في إنجاح هذا الورش التنظيمي والسياسي"
وأضافت اللجنة التحضيرية لمبادرات الشباب المغربي الموسعة، التي تتكون من أعضاء الكتابة الوطنية ومندوبين عن لجنة التنسيق الوطني والاتحادات الإقليمية، أنها اتخذت كافة التدابير الفكرية واللوجيستيكية لإنجاح المؤتمر الوطني المقبل للمنظمة.
وأشار البلاغ إلى أن أشغال اجتماع اللجنة التحضيرية تمحورت حول مضامين العرضين اللذين تقدم بهما كل من المنسق الوطني لمبادرات الشباب المغربي، والمسؤول عن قسم التنظيم بجبهة القوى الديمقراطية، فضل عن الحسم في عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بتشكيل اللجان الوظيفية وبالجدول الزمني الخاص بالتحضير للمؤتمر.

جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات تحبط في لقاء إقليمي بالاسكندرية محاولة استهداف الوحدة الترابية للمملكة

الرباط - أحبطت جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات خلال اجتماع منتدى القطاع الخاص العربي والملتقى الإفريقي للأعمال والتعاون الذي انعقد مؤخرا بمدينة الاسكندرية، محاولة استهداف الوحدة الترابية للمملكة .
وأوضح بلاغ للجامعة توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه اليوم الاثنين ، أن مندوب الجامعة السيد محمد إدريسي خميس تصدى لمحاولة توزيع بعض الجهات خلال هذا الاجتماع لوثائق تروج ل"الجمهورية الصحراوية" المزعومة بغرض عرقلة أشغال هذا اللقاء الذي كان من بين أهدافه خلق "غرفة تجارة عربية إفريقية" تروم تعزيز وترشيد قدرات وإمكانات وفرص القطاع الخاص في الدول العربية والإفريقية ليؤدي دوره التنموي والاقتصادي والاجتماعي.وأشار المصدر ذاته إلى أن مندوب الجامعة قام بإثارة انتباه الحاضرين الى الأهداف الخفية الكامنة وراء هذه المحاولة، مذكرا بالاجماع الوطني الذي تحظى به قضية الوحدة الترابية للمملكة .كما طالب السيد محمد إدريسي خميس ،يضيف البلاغ، إتحاد الغرف الإفريقية للتجارة والصناعة الزراعة والمهن، باعتباره المنظم المشرف على اللقاء باحترام التعهدات والالتزامات بمختلف الاتفاقيات السابقة والتي تخلو كلها من أي وجود لهذا الكيان المفتعل.وخلص البلاغ إلى أن مجهودات الجامعة كللت بالنجاح حيث تم سحب الوثائق المشبوهة، كما كان دعم ومساندة بعض الأشقاء العرب والأفارقة وخصوصا مصر الشقيقة واضحا وملموسا، معترفين بدور المملكة الريادي والمحوري في تطوير العلاقات التجارية العربية الإفريقية.

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

السيد عبد الإله بنكيران: مناورات الخصوم لن تنال من عزمنا في الدفاع عن صحرائنا


الرباط - أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية السيد عبد الإله بنكيران، اليوم السبت بالرباط، أن مناورات الخصوم لن تنال من عزمنا في الدفاع عن صحرائنا، مشيرا إلى أن حزبه سيظل مجندا لمواجهة المؤامرات التي تستهدف الوحدة الترابية للمملكة.
وأوضح السيد بنكيران، في التقرير السياسي الذي قدمه أمام الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة نهاية لأسبوع الجاري ببوزنيقة والمخصصة لتقييم أداء هياكل الحزب وإحداث هيئة موازية لنساء العدالة والتنمية، "أننا في صحرائنا وسندافع عنها كما ندافع عن أية جهة في وطننا ولن تنال منا مناورات الخصوم".وطالب الأمين العام للعدالة والتنمية "النظام الجزائري بمراجعة سياسات التحرش والاستفزاز والنظر بعقلانية إلى مسلسل الوحدة والتنمية والأمن بالمنطقة المغاربية"، مؤكدا في ذات السياق على تلاحم الشعب المغربي بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.ومن جهة أخرى، دعا السيد بنكيران إلى "محاسبة الفاعلين الأساسيين" في أحداث العيون، و"اعتماد مقاربة جديدة لمعالجة قضية الصحراء المغربية بتدشين مرحلة مصالحة تنطلق من المعالجة الايجابية لمخلفات تلك الأحداث وتعزيز الثقة في المواطنين.كما أكد "على الحاجة الماسة إلى الانخراط في حوار جاد وصريح مع القوى العاقلة في الجارة الاسبانية لمواجهة الانزلاق الذي حصل، وأدى إلى صدور قرار ظالم ومعاد من الكورتيس الاسباني"، داعيا إلى العمل "على إيقاف مسلسل الانحدار الذي يهدد الاستقرار والأمن بالمنطقة ويخدم تجار الحروب والفتنة والتجزئة والتطبيع مع الكيان الصهيوني".كما دعا الأمين العام للعدالة والتنمية إلى "الاستفادة من الاستقرار الذي ينعم به المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، ومن الاجماع على الثوابت والمؤسسات لاستئناف مسار الاصلاحات المهيكلة والتي سمحت للمغرب بحيازة الوضع المتقدم مع أوروبا كالانصاف والمصالحة ومدونة الأسرة وغيرها من الاصلاحات".وحث أيضا على "تعزيز الثقة في الشعب المغربي ومراجعة السياسات الحكومية بما يؤدي إلى تمكينه من حقوقه وإعطاء الأولوية لإقرار استقلالية حقيقية للقضاء ودعم امكاناته، وإصلاح التعليم والنهوض بالتنمية البشرية واعتماد سياسة صحية وسكنية عادلة ومنصفة وفعالة، وتبني سياسة فعلية في اللاتمركز من خلال توسيع صلاحيات المسؤولين وتحميلهم مسؤوليات قراراتهم".وبخصوص استحقاقات 2012، دعا الأمين العام للعدالة والتنمية إلى "حماية الديمقراطية" من استعمال المال الانتخابي والمفسدين، مما يقتضي منافسة شريفة وانتخابات نزيهة وتقطيعا عقلانيا مبنيا على معايير موضوعية واعتماد البطاقة الوطنية بدل بطاقة الناخب واقرار التصويت الالزامي، والإعلان عن برنامج وطني لكسب رهان شفافية ونزاهة الانتخابات القادمة.

مشاركة الوفد المغربي في المهرجان العالمي للشباب والطلبة "ناجحة بكل المقاييس" (مشارك )


الرباط - أكد منسق المنطقة العربية بالمكتب التنفيذي للاتحاد العالمي للشباب الديمقراطي، السيد يوسف مكوري، أن مشاركة الوفد المغربي في المهرجان العالمي للشباب والطلبة، الذي انعقد في بريتوريا، كانت "ناجحة بكل المقاييس".

وأوضح السيد مكوري، عضو الوفد المغربي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء يوم الجمعة عقب مشاركته في هذا المهرجان، أن مشاركة الوفد المغربي في هذه التظاهرة الدولية تميزت بنجاح لافت سواء على المستوى السياسي أو التنظيمي أو على مستوى الحضور المكثف لأعضاء الوفد في مختلف أشغال المهرجان.وقال السيد مكوري "سجلنا حضورا قويا في جميع أنشطة المهرجان، إذ كان النقاش عميقا حول قضية الوحدة الترابية للمملكة التي شكلت أولويتنا في هذه التظاهرة، وشدت انتباه جميع المشاركين ووسائل الإعلام المحلية والدولية على السواء".وأضاف أن الوفد المغربي استطاع إبراز عدالة القضية الوطنية الأولى للمملكة، ووجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مؤكدا أن "العديد من المنظمات الشبابية الدولية والعربية، المشاركة في هذا المهرجان، أكدت دعمها للوحدة الترابية للمملكة، وخاصة الشبيبة الشيوعية الروسية التي أعربت عن تأييدها لهذه القضية بشكل واضح وعلني وصريح".وسجل السيد مكوري، في هذا الإطار، أن ما يزيد عن 30 منظمة شبابية عربية أبدت تضامنها مع الوفد المغربي في كل محطات التظاهرة ولاسيما في اليوم ما قبل الأخير من أشغال المهرجان الذي "تميز بتنظيم ورشة حول قضية الصحراء المغربية" كانت "أنجح ورشة على الإطلاق من حيث عدد الحضور ووسائل الإعلام التي واكبتها".وبخصوص الاستفزازات التي تعرض لها الوفد المغربي من قبل الوفد الإسباني خلال هذه الورشة، أشاد السيد مكوري ب`"روح الانضباط والمسؤولية التي تحلى بها أعضاء الوفد المغربي إزاءها"، مشيرا إلى أن "المنظمات الشبابية العربية ومنظمات أخرى من أوروبا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، أدانت هذه الاستفزازات وأبدت تعاطفا كبيرا مع أعضاء الوفد المغربي".يشار إلى أن المغرب شارك في هذا المهرجان بوفد يفوق عدد أعضائه 150 مشاركا من شبيبة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وشبيبة حزب التقدم والاشتراكية، وشبيبة حزب الاستقلال، وحركة الشباب الديمقراطي التقدمي.وحضر في المجمل أزيد من 17 ألف شاب من حوالي 140 بلدا في هذا الحدث الدولي الذي ينظم منذ 1947 من طرف الاتحاد العالمي للشباب الديموقراطي بتعاون مع المنظمة الدولية للطلبة.

انحراف " مقلق " ل"بوليساريو" نحو الأعمال الإجرامية الكبرى في منطقة الصحراء والساحل( مجلة جون أفريك)


باريس - أكدت الأسبوعية الدولية ( جون أفريك) ، في عددها الأخير، أن تورط " البوليساريو" في تجارة المخدرات بمنطقة الصحراء والساحل أمر يبعث على القلق ، خصوصا ، بعد التحقاق عسكريين سابقين في "البوليساريو" بصفوف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ولا حظت المجلة في معرض تطرقها إلى تفكيك القوات المالية والموريتانية ، مؤخرا، لشبكة لتجارة المخدرات ينحدر مسؤولوها من مخيمات " البوليساريو" بتندوف ( الجزائر) ، أن انحراف "البوليساريو" نحو الاعمال الاجرامية الكبرى قد بدأ " منذ مطلع سنوات التسعينات ، بعد الاعلان عن وقف إطلاق النار " في الصحراء.وكتبت الأسبوعية ، التي تصدر في باريس وتعنى بالشؤون الإفريقية ،" إن انحراف المقاتلين السابقين في صفوف + البوليساريو+ نحو الأعمال الإجرامية الكبرى أمر مقلق ، لاسيما، وأن الإرتباط العميق ، لهؤلاء المقاتلين التائهين ، مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بات جليا أكثر فأكثر".كما أبرزت ( جون أفريك) " العلاقات " الواضحة " التي تربط بين مسؤولي " البوليساريو" وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ، مشيرة إلى أن" البعض من هؤلاء مثل عمر سيدي احمد ولد حامة ، الملقب بالصحراوي ، والكويري ولد الني ، وهمامتعاونان سابقان مع محمد ولد العقيق ، قائد الأمن العسكري في " البوليساريو" ، قد انضموا الى جماعة مختار بلمختار، أحد أمراء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".وحسب المجلة فإن " ستين عسكريا صحراويا سابقا في المجموع قد يكونون انضموا الى تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي ، الذي يعتبرهم من أحسن المجندين ، بسبب تكوينهم ومعرفتهم بالساحة".

الخميس، 23 ديسمبر 2010

رئيس مجلس الأمة الكويتي يجدد التأكيد على دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للممكلة


الكويت - جدد رئيس مجلس الأمة الكويتي السيد جاسم محمد الخرافي التأكيد على دعم بلاده للمقترح المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأكد السيد الخرافي، خلال استقباله اليوم الأربعاء سفير المملكة بالكويت السيد محمد بلعيش، أن "بلاده تدعم المقترح المغربي الذي يمنح الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا موسعا، لما يتمتع به هذا المقترح من مصداقية من قبل المنتظم الدولي".وفي هذا السياق، دعا المسؤول الكويتي الأطراف المعنية بنزاع الصحراء، إلى "نهج الحوار وإجراء مفاوضات جوهرية وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، من أجل إيجاد تسوية سياسية مرضية لهذا النزاع الذي حال دون استقرار وتنمية المنطقة المغاربية".وكان سفير المملكة قد أطلع رئيس مجلس الأمة الكويتي، خلال هذا اللقاء، على آخر تطورات قضية الصحراء المغربية بعد انعقاد الجولة الرابعة من المحادثات غير الرسمية بين المغرب وجبهة (البوليساريو) في مانهاست (ضاحية نيويورك) برعاية الامم المتحدة.

المرحلة المقبلة تفرض مزيدا من التعبئة بروح الإجماع الوطني لإيجاد حل سياسي ونهائي لقضية الصحراء


الرباط - أكدت كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة لطيفة أخرباش، اليوم الأربعاء، أن المرحلة المقبلة تفرض مزيدا من التعبئة بروح الإجماع الوطني لإيجاد حل سياسي ونهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء.
وقالت السيدة أخرباش، في معرض ردها على سؤال شفوي بمجلس النواب تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة حول (كيفية تدبير المرحلة المقبلة لقضية الوحدة الترابية)، إن " المرحلة المقبلة تفرض مزيدا من التعبئة الوطنية، والتنسيق المحكم في انسجام شامل وكامل، بروح الإجماع الوطني، لإيجاد حل سياسي ونهائي وواقعي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل على أساس مبادرة الحكم الذاتي ".وأضافت أنه وبعد أحداث العيون وتداعيات تفكيك مخيم كديم إيزيك يبدو واضحا أنه من بين التدابير التي يتعين اتخاذها الارتقاء " بجهودنا الجماعية وبواجبنا التنسيقي للدفاع عن قضيتنا الأولى والمقدسة على جميع الأصعدة، في جميع الميادين ، أمام كل الفاعلين، وضد كل المتربصين ".وأبرزت كاتبة الدولة أن حكومة جلالة الملك " قامت بواجبها بكل مسؤولية ووطنية " داعية جميع الفاعلين المعنيين بالدبلوماسية الموازية إلى الانخراط الفعال في التعبئة لنصرة القضية الوطنية.وجددت استعداد الوزارة وانفتاحها للتعاون والتنسيق مع مجلس النواب ومع جميع الفاعلين للتصدي بكل صرامة للمناورات التي تستهدف المغرب مهما كانت طبيعتها أو مصدرها.وذكرت في السياق ذاته، بالاقتراح الذي تقدم به وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد الطيب الفاسي الفهري بخصوص خلق آلية مشتركة عن القضية الوطنية بين البرلمان والوزارة.وخلصت إلى أن الدبلوماسية المغربية الرسمية تضع الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة على رأس أولوياتها مذكرة بالتحركات الدبلوماسية والاتصالات الاستباقية والحازمة، سواء على مستوى الدول أو الهيئات الدولية، لتقديم كل المعطيات أولا بأول حول التطورات التي عرفتها القضية الوطنية في ظل تداعيات تفكيك مخيم كديم إزيك وأحداث العيون.

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

الفريقان الاشتراكي والاستقلالي بمجلس المستشارين يستنكران الاعتداءات التي تعرض لها الوفد المغربي في المهرجان العالمي للشباب والطلبة


الرباط -عبر الفريق الاشتراكي والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين ، اليوم الثلاثاء ، عن استنكارهما القوي للاعتداءات التي تعرض لها الوفد المغربي المشارك في المهرجان العالمي للشباب والطلبة بجنوب أفريقيا.
وأعرب الفريقان في تدخلهما في إطار "إحاطة علما" قبيل انطلاق جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية للمجلس، عن تضامنهما مع الشباب والطلبة المغاربة ضد التحرشات والعنف الذي كانوا ضحيته ، معربين عن أسفهما لهذه "الممارسات الصادرة عن بعض أتباع البوليساريو وبعض الشبيبات الإسبانية المتطرفة والمنساقة وراء الأطروحة الانفصالية والتغليط الذي تنهجه البوليساريو والجزائر لمعاكسة وحدة المغرب الترابية".وفي هذا الصدد، قالت السيدة زبيدة بوعياد رئيسة الفريق الاشتراكي ، "إننا نقدر هذا المهرجان العالمي الشبابي ونعتبره ملتقى إنسانيا عالميا لتقارب الشباب وتفاعلهم من أجل إشاعة السلم والتعايش وثقافة التسامح والتعاون وليس التطاحن والكراهية والحقد التي يسعى البوليساريو والجزائر إلى زرعها في أوساط الشباب".وشددت على أن ما عاشه الوفد المغربي في جنوب أفريقيا من تحرش وعنف " لا يمت لأخلاقيات هذا المهرجان ولا لأهدافه النبيلة بأية صلة" ، مشيرة إلى أنه "لم يسبق أن وقع مثل هذا الهجوم على المغاربة إلا خلال الدورة التي انعقدت في الجزائر".وسجلت أنه "ليس صدفة أن يتكرر هذا الأمر اليوم في جنوب أفريقيا التي تعاكس وحدتنا الترابية منذ سنوات وتتحين الفرص للمس بقضيتنا الوطنية" ، مشيرة إلى أن "الأمر وصل إلى حد استصدار قرار بطرد الوفد الشبابي المغربي من طرف المنظمين ، وهم الضحايا الذين تعرضوا للعنف والعدوان إبان تنظيمهم لورشة مهمة وناجحة حول مقترح الحكم الذاتي الذي استقطب اهتمام شباب العالم ، مما أغاض مرتزقة البوليساريو ومعاونيهم الجزائريين والإسبان والبلد المحتضن جنوب إفريقيا".من جهته ، أكد المستشار فؤاد القادري عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية ، أن هذه الأحداث "أصبحت تفرض على بلادنا وفي إطار الدفاع عن سيادتها ورموزها التي لا يمكن القبول بإهانتها أن تتخذ مواقف صارمة وفي مقدمتها توجيه مذكرة احتجاج رسمية عبر القنوات الديبلوماسية لكل من إسبانيا وجنوب إفريقيا".ودعا في ذات السياق إلى التحرك على مستوى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة "لعرض وقائع هذا المس وتلك الاعتداءات السافرة التي مكنت من فضح زيف الشعارات التي تحملها بعض الجهات في إسبانيا وجنوب إفريقيا ، وتنسف المدلول الذي يحمله هذا المهرجان كشعار وهو "الحوار والسلام" ".

تطابق في وجهات النظر ودعم "منقطع النظير" لغرفتي الكونغريس الأمريكي لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء


واشنطن- (إعداد فؤاد عارف)- لا تنحصر العلاقات الثنائية المغربية-الأمريكية الممتازة في المستوى التنفيذي بل تتعداه لتجد تعبيرا لها أيضا على مستوى غرفتي الكونغريس الأمريكي، سواء لدى النواب الجمهوريين أو الديمقراطيين.
ففي شهر مارس الماضي بعث 54 عضوا بمجلس الشيوخ من الشخصيات البارزة بالحزبين التي تبصم توجهات السياسة الخارجية الأمريكية، رسالة إلى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون دعوا فيها إلى إيجاد حل لنزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.ويتعلق الأمر، على الخصوص، بدانييل فينستاين رئيس اللجنة القوية للاستخبارات، والذي يعتبر صوتا محددا لسياسة الولايات المتحدة في مجال محاربة الإرهاب، والسناتور جون ماكين عن ولاية أريزونا الذي يحظى بتقدير كبير وصيت دولي في مجال الدفاع عن القضايا الإنسانية وخاصة مصير أسرى الحرب، كما اضطلع بدور ريادي في الانتخابات الرئاسية الثلاث الأخيرة بالولايات المتحدة الامريكية.وإلى جانب هذه الشخصيات الوازنة في الساحة السياسية الأمريكية، تجدر الإشارة إيضا إلى رئيس اللجنة الاستراتيجية العليا للدفاع كارل لوفان، الذي يعد أحد"مفاتيح" مؤسسة الدفاع الأمريكية، وجوزيف ليبرمان الذي شكل ثنائي الانتخابات الرئاسية لسنة 2000، إلى جانب آل غور وكذا ماكس بوكوس الذي يرأس لجنة المالية، إلى جانب أعضاء مرموقين في لجنة الشؤون الخارجية.+ الدعوة إلى استقرار الوضع وتغيير منحى التوجهات المقلقة+وأكدت الرسالة التي وقعتها هذه الأغلبية بمجلس الشيوخ، أن من الأولويات بالنسبة للولايات المتحدة، دعم تسوية نزاع الصحراء استنادا إلى صيغة (الحكم الذاتي) كما عبرت على الخصوص عن الانشغال "إزاء التنامي المضطرد لعدم الاستقرار بشمال إفريقيا" بسبب "تعاظم الأنشطة الإرهابية".واعتبرت الاغلبية الموقعة على الرسالة والتي تقودها النائبة الديمقراطية ديان فينشتاين وزميلها الجمهوري كيت بوند (الرجل الثاني في لجنة الاستخبارات بالغرفة العليا ) أن "دعم الولايات المتحدة بتعاون وطيد مع حلفائنا بأوروبا والمنطقة، من شأنه ضمان استقرار الوضع وتغيير منحى التوجهات المقلقة".وبعد أن ذكروا بالتصريح الذي قدمته هيلاري كلينتون بمراكش في نونير 2009، أعرب الموقعون عن مشاطرتهم للرأي الذي عبرت عنه وزيرة الخارجية والذي مفاده أن المقترح الذي تقدم به المغرب سنة 2007 والقاضي بمنح حكم ذاتي موسع للصحراء يعتبر "جديا وذا مصداقية"، مؤكدين أن الولايات المتحدة دعت منذ عهد إدارة الرئيس كلينتون إلى تسوية لهذا النزاع على أساس هذه الصيغة.وذكرت الوثيقة في هذا الصدد بأن تقريرا نشرته في مارس 2009 مجموعة تضم وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت والقائد السابق لقوات الحلفاء بالحلف الأطلسي الجنرال ويسلي كلارك والسفير السابق ستيوارت إيزنستات يؤكد أن " على الولايات المتحدة العمل بشكل فاعل مع شركائها من أجل تسوية نزاع الصحراء".+دعم من هذا القبيل يمثل أمرا "نادرا للغاية" في سجلات الكونغريس الأمريكي+واعتبر العديد من الملاحظين أن هذه الدعوة كما هو معبر عنها من قبل أعضاء مجلس الشيوخ وقبلهم في سنة 2009 أعضاء مجلس النواب ومن ضمنهم أغلبية تضم 233 عضوا من أصل 435 عضو بالغرفة السفلى، تجسد أيضا دعما متزايدا للحزبين لفائدة مخطط الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية، ويبرز بجلاء أمرا "نادرا للغاية" في سجلات الكونغريس .ومن جهة أخرى، أكد الموقعون على هذه الرسالة أن الرهانات بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها بشمال إفريقيا تعتبر جلية وأن "تأثيرنا من شأنه إحداث فرق بين(...) من خلال تشجيع تنسيق أكبر بغية تقليص وإزالة التهديد الإرهابي عبر تحفيز اندماج هذه المنطقة الواعدة بالنماء والازدهار الاقتصادي".وخلصوا إلى أن "حل قضية الصحراء سيزيل آخر حاجز يعيق الاستقرار بالمنطقة".+الجزائر والبوليساريو مستاءان من ظرفية لا تخدم مصلحتهم+وأكد مؤخرا رئيس مجموعة التفكير الأمريكية (معهد أبحاث السياسة الخارجية) هارفي شيرمان الذي كان من المساعدين المقربين لوزير الخارجية السابق جيمس بيكر ما بين 1991 و1992، أن الجزائر والبوليساريو "المستاءتين من ظرفية سياسية لاتصب في مصلحتهما" لم يجدا ملجأ لهما إلا لدى بعض المنظمات غير الحكومية بهدف التوظيف المغرض و"فبركة" حالات يفترض أنها إنسانية.وأعرب عن أسفه "لوجود منظمات غير حكومية توافق على هذا النوع من التكتيكات ومسؤولين حكوميين تعوزهم الشجاعة لإدانتها".وتساءل لماذا "لم يتملك الفضول أولئك الذين "تعاطفوا" مع المدعوة أمينتو حيدر لطرح أسئلة حول ما يجري بمخميات تندوف حيث يخضع السكان المحتجزون بها لمراقبة صارمة من قبل الجيش الجزائري".وأدان شيرمان استغلال القضايا الدولية لحقوق الإنسان على هذا النحو وكذا "التستر وراء بعض المطالب المتعلقة بالتحرير الوطني لخدمة أهداف إيديولوجية عفعنها الزمن" .وبعد أن شدد في هذا الإطار على أن فلول القاعدة تفضل الدول الضعيفة" حذر من أن آخر شيء تحتاجه إفريقيا هو دولة أخرى تابعة وتافهة"، مضيفا أن محاربة التهديد المتنامي للقاعدة بالمنطقة يعتبر "انشغالا مشتركا للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والمغرب العربي".وخلص رئيس معهد أبحاث السياسة الخارجية إلى أنه رغم كون الجزائر ترزح تحت عبء ثقيل اسمه البوليساريو فإنها ماتزال عاجزة عن التخلي عن قضايا أكل عليها الدهر وشرب.

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

الجزائر تتبنى موقفا متعنتا بخصوص قضية الصحراء المغربية


روما - شجب القنصل العام للمغرب بصقلية السيد يوسف بلا، الموقف المتعنت الذي تتبناه الجزائر بخصوص النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ومسؤوليتَها في المأساة التي يعيشها السكان المحتجزون في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري.
وأبرز الدبلوماسي المغربي في حوار نشرته جريدة "كوتيديانو دي سيسيليا" (يومية صقلية) في عددها لنهاية الأسبوع المنصرم، أن "الطبقة الحاكمة الجزائرية تواصل، بطريقة آلية، إعادة إنتاج نفس الرؤى الإيديولوجية والجيو-استراتيجية للحرب الباردة، بخصوص الصحراء".
وقال السيد بلا إن المغرب "اقترح، (من جانبه)، سنة 2007، مبادرة حكم ذاتي موسع حظيت بترحيب من المجتمع الدولي".
وأشار إلى أنه منذ إطلاق هذه المبادرة، ومجلس الأمن يصفها دائما في قراراته بالجدية وذات المصداقية، داعيا إلى حل سياسي متفاوض بشأنه وواقعي أمام تعنت الجزائر و"البوليساريو" وتمسكهما بخيارات متجاوزة وثبت عدم قابليتها للتطبيق.
وفي معرض حديثه عن البعد الإنساني لهذا النزاع، شدد القنصل على ضرورة عدم التستر على المأساة التي يعيشها السكان المحتجزون في تندوف بالجزائر، حيث تسائل وضعيتهم كرهائن الضمائر، وتتطلب تدخلا عاجلا من طرف المجتمع الدولي.
وأضاف أنه يتعين على المجتمع الدولي التدخل من أجل "إجبار الجزائر التي تحتضن هذه المخيمات فوق ترابها على احترام القانون الدولي الإنساني، وتمكين مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين من إجراء إحصاء لساكنة هذه المخيمات وضمان حرية تنقلها".
وتحدث الدبلوماسي، في هذا الإطار، عن الكلفة المرتفعة لغياب مغرب عربي ككيان إقليمي مندمج لتنمية بلدان المنطقة المتوسطية، مشيرا إلى تقديرات اقتصادية حول تسجيل تراجع سنوي بنقطتين على مستوى معدل النمو.
وبخصوص الأمن الإقليمي، أبرز القنصل أهمية أن يصبح المغرب العربي كيانا إقليميا متضامنا وفاعلا لا محيد عنه لإرساء منطقة مستقرة للسلام والتقدم، قادرة على ضمان الأمن بهذه المنطقة الأساسية بالنسبة لأوروبا، التي تقف عبر تقارير على وجود تقارب بين جبهة "البوليساريو" وإرهابيي تنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي).
وتطرق الدبلوماسي من جهة أخرى، إلى العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مذكرا بأن المملكة تعد "شريكا استراتيجيا للاتحاد الأوروبي" الذي تربطها به علاقات متميزة وفي تطور متواصل، مؤكدا أن منح "الوضع المتقدم سنة 2008، والقمة الأخيرة التي انعقدت في غرناطة يجسدان ذلك".
وأضاف الدبلوماسي المغربي أن الوضع المتقدم، الذي يعد إطارا لتعاون فريد ممنوح للمغرب، يجسد التزام الطرفين بتعميق هذه العلاقة، مذكرا بالدورة التاسعة لمجلس الشراكة المغرب-الاتحاد الأوروبي، التي انعقدت الاسبوع المنصرم ببروكسيل، والتي أثرت الإطار القانوني للتعاون من خلال التوقيع على ثلاث اتفاقيات تتعلق بتحرير المنتجات الفلاحية ومشاركة المغرب في برامج الاتحاد وبإعتماد آلية لحل الخلافات.
وأكد أن تقاسم المغرب مع الاتحاد الاوربي للقيم المشتركة المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الانسان "تتيح لشراكتنا التوسع لتشمل الحوار السياسي والتعاون القضائي والقانوني"، مذكرا بأن المغرب عضو بهيئتين لمجلس أوروبا وبأنه يعد الشريك الأول للاتحاد الأوروبي الذي أرسى لجينة لحقوق الإنسان والحكامة الجيدة.
واستعرض القنصل العام للمغرب، من جهة أخرى، العلاقات القائمة مع صقلية على المستويين الديبلوماسي والتجاري، مشيرا في هذا السياق إلى الروابط القائمة بين المؤسسات والفاعلين السياسيين والاقتصاديين المحليين.
وأوضح أيضا أن الفضل في ما تم إنجازه في المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية يرجع إلى وضع الحكم الذاتي الذي تتمتع به جهة صقلية والذي مكن من إقامة روابط صداقة وتعاون ممتازة مع السلطات المحلية.
وأشاد السيد بلا في هذا الصدد، بجودة العلاقات السياسية الثنائية والآفاق المفتوحة بفضل تبادل الزيارات المؤسساتية بين مسؤولي الجهة، وممثلي السلطات المحلية والمسؤولين المغاربة، وذلك بما يخدم علاقات الصداقة والتعاون.
وفي نفس الصدد، يوضح السيد بلا، انطلق تعاون ثنائي بين السلطات التشريعية، تمخض عنه التوقيع على اتفاقية للتعاون بين الجمعية الجهوية لصقلية ومجلس النواب.
وعلى المستوى الاقتصادي، أشار السيد بلا إلى أنه غالبا ما يتم اللجوء إلى خدمات القنصلية العامة بصقلية من قبل المؤسسات والهيئات المحلية (عمديات، اتحاد المقاولات، والأبناك) من أجل عرض فرص الاستثمار المتاحة بالمغرب.
وأضاف أن بعثات اقتصادية نظمت أيضا بتعاون مع هيئات المقاولين على الصعيد المحلي والقطاعات الاقتصادية بالوزارات الجهوية والإقليمية.

المقترح المغربي للحكم الذاتي يلقى تجاوبا واسعا لدى الوفود المشاركة في المهرجان العالمي للشباب والطلبة

بريتوريا- لقي المقترح المغربي لمنح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية من أجل تسوية النزاع حول الصحراء تجاوبا واسعا لدى الوفود المشاركة في الدورة السابعة عشرة للمهرجان العالمي للشباب والطلبة المنعقد ببريتوريا بين 13 و 21 دجنبر الجاري.
وقد أجمعت الوفود، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أن مشروع الحكم الذاتي يشكل الحل الواقعي الوحيد للنزاع للمفتعل حول مغربية الصحراء، مشيرة إلى أن المقترح الذي تقدمت به المملكة سيسمح بوضع حدا لمعاناة إنسانية واجتماعية فريدة من نوعها بالعالم، ما زالت تجري أطوارها بمخيمات العار بتندوف فوق التراب الجزائري.
كما أعربوا عن دعمهم للمغرب الذي ما فتئ يبذل جهودا ملموسة من أجل وضع حد لأطول مأساة في التاريخ المعاصر للمحتجزين بمخيمات تندوف منذ أزيد من ثلاثة عقود من طرف شرذمة من الانفصاليين، الذين يغتنون على ظهر هذه المعاناة من خلال تحويل المساعدات الانسانية الموجهة للساكنة.
في هذا الصدد، اعتبر رئيس وفد الولايات المتحدة جوردان فارار أن استغلال هذا الحدث الدولي للتدخل في الشؤون الداخلية للمغرب "فعل غير مسؤول"، مضيفا أن "من حق المغرب البحث عن حل سلمي مناسب" لملف الصحراء الذي يعد "شأنا داخليا للمغرب".
من جهته يرى رئيس وفد غانا عبد الكريم هكيب أن المغرب نهج "الطريق السليم" بتقديم مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية لتسوية نزاع الصحراء، مشيرا إلى أن "الموقف المغربي جيد لأن الحوار وحده الكفيل بإيجاد حل سلمي لهذا النزاع الذي عمر طويلا".
أما عضو اللجنة الدولية المنظمة للمهرجان العالمي للشباب والطلبة نبيل الكتري وصف مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية الذي تقدم به المغرب ب` "بارقة أمل" بالنسبة للمنتظم الدولي لتسوية نزاع الصحراء .
وأوضح الكتري أن الوفود العربية المشاركة في هذه التظاهرة الدولية دعت كافة أطراف النزاع إلى الجلوس إلى مائدة "الحوار البناء" استنادا إلى الأرضية التي جاء بها المقترح المغربي بهدف إيجاد حل عادل يضمن حقوق الجميع. بدوره أبرز الكاتب العام للشبيبة الشيوعية الشيلية أوسكار أروكا أن المقاربة التي نهجها المغرب من خلال مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تشكل "خطوة إلى الأمام" نحو تسوية قضية الصحراء.
وأعرب أوسكار أروكا عن أمله في أن "تتم تسوية النزاع حول الصحراء في القريب العاجل من خلال الحوار والمفاوضات".
كما اعتبر رئيس وفد الكونغو الديمقراطية المشارك باتريك بركة باوا أن المغرب باقتراحه مخطط الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية يكون قد قام ب` "الاختيار الصائب لتسوية هذا النزاع الذي يقف عائقا أمام بروز قارة إفريقية موحدة ومتضامنة".
أما رئيس وفد جمهورية الموزمبيق فاعتبر أن مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب يشكل "مبادرة محمودة" من شأنها أن تؤدي إلى إيجاد تسوية لهذا الملف، مبرزا أن الحوار والسلم يظلان أنجع السبل المؤدية إلى حل متفاوض بشأنه حول قضية الصحراء.
بدوره شدد الكاتب المكلف بالعلاقات الدولية باللجنة الوطنية للشبيبة الشيوعية بالمكسيك السيد دييغو هيرنانديز كروز على أن البحث عن حل لقضية الصحراء يمر عبر الحوار البناء، معربا عن اعتقاده بأنه " بين الشعوب الشقيقة في المنطقة، وحدهما السبيل السلمي والحوار، فقط، الكفيلان بإيجاد حل للقضية".
وشارك المغرب بوفد وازن في هذا المهرجان، يفوق عدد أعضائه 150 مشاركا يمثلون شبيبة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وشبيبة حزب التقدم والاشتراكية، وشبيبة حزب الاستقلال، وحركة الشباب الديمقراطي التقدمي.
كما يحضر في المجمل أزيد من 17 ألف شاب من حوالي 140 بلدا في هذا الحدث الدولي الذي ينظم منذ 1947 من طرف الاتحاد العالمي للشباب الديموقراطي بتعاون مع المنظمة الدولية للطلبة.
وبالإضافة إلى المواضيع المتعلقة بإفريقيا، أبرز المنظمون أن المشاركين سيناقشون قضايا ترتبط بالحرب والسلم ومقاومة الهيمنة الإمبريالية، كما ستكون المواضيع المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والديمقراطية والحريات في قلب النقاش.

المقترح المغربي للحكم الذاتي جدير بأن يشكل موضوع نقاش جدي ومسؤول


الرباط -أكد عضو مجلس الشيوخ الأسترالي، مارك بيشوب، اليوم الإثنين بالرباط، أن المقترح المغربي القاضي بتخويل الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا تحت سيادة المملكة "جدير بأن يشكل موضوع نقاش جدي ومسؤول من قبل جميع الأطراف المعنية بإيجاد حل دائم وعادل للنزاع حول الصحراء".

وثمن بيشوب، الذي يرأس وفدا برلمانيا أستراليا يزور المملكة، في تصريح للصحافة، عقب مباحثات مع رئيس المجلس الملكي الإستشاري للشؤون الصحراوية، السيد خليهن ولد الرشيد، الانخراط الإيجابي للمملكة في مسلسل المفاوضات الرامية إلى إيجاد تسوية ملائمة لهذا النزاع الإقليمي.ومن جهة أخرى، أعرب بيشوب (الحزب العمالي)، عن إعجاب الوفد الأسترالي بالتطور الذي عرفته مدينة الداخلة التي زارها، أمس الأحد، مبرزا أهمية المشاريع التنموية بها والمرتبطة خصوصا بقطاعات الفلاحة، والصيد البحري، والتعمير وتأهيل البنيات التحتية.ويضم الوفد الأسترالي، الذي أجرى مباحثات مع عدد من المسؤولين المغاربة، نوابا برلمانيين وأعضاء من مجلس الشيوخ ينتمون للحزبين الليبرالي والعمالي.

الاثنين، 20 ديسمبر 2010

أحداث العيون: إذاعة هولندية تصف ب`"الخطير" انحراف بعض وسائل الإعلام الإسبانية

لايدن (هولندا)-20-12-2010- سلطت الإذاعة الوطنية العمومية الهولندية "يونيتي إف إم"، مساء أمس الأحد في فترة الذروة، الضوء على استغلال بعض وسائل الإعلام الإسبانية خاصة "أنتينا 3" و"أوروبا بريس" لأحداث العيون، واصفة ب`"الخطير" انحراف هاتين المؤسستين الإعلاميتين الإيبيريتين.
وأعربت الإذاعة الهولندية خلال برنامج خاص حول موضوع "انحرافات وسائل الإعلام الأوروبية: تأثير على الرأي العام"، عن أسفها لهذا الاستغلال المنافي لمبادئ وأخلاقيات مهنة الصحافة، "مستنكرة" لجوء وسائل إعلام أوروبية إلى مثل هاته الأساليب لتشويه الحقائق ونشر الأكاذيب.وأكدت "يونيتي إف إم" خلال هذا البرنامج بمناسبة زيارة محامي الأشخاص الذين استغلت أسماؤهم أوصورهم لتحريف أحداث العيون، أن "استغلال والنشر المتعمد لمعلومات مغلوطة لأغراض سياسية يعد خطأ مهنيا خطيرا ولا يغتفر".ونددت الإذاعة، التي كانت قد خصصت في 12 دجنبر الجاري برنامجا خاصا حول مسيرة الدارالبيضاء الحاشدة احتجاجا على الانحراف الإعلامي الإسباني، بالموقف "المتحيز" للقناة التلفزية "أنتينا 3" ووكالة "أوروبا بريس" بخصوص النزاع حول الصحراء المغربية.وعبرت السيدة بديعة البلغيثي رئيسة ائتلاف الجمعيات ببروكسيل في تدخل مباشر لها على أمواج الاذاعة الهولندية، عن دعم النسيج الجمعوي البلجيكي للأشخاص الذين استغلت صورهم أوأسماؤهم بطريقة تضليلية في هذه القضية.كما جددت التأكيد على مساندة ضحايا هاتين المؤسستين الإعلاميتين، وهما عائلة الراشدي والشخصان اللذان أعلن عن وفاتهما، في مطالبهم المشروعة وبهدف جبر الأضرار المعنوية التي تعرضوا لها، مشيرة إلى أن كل المبادرات سيتم اتخاذها بتنسيق مع الجمعيات الهولندية لحقوق الإنسان لدى الهيئات الدولية بهدف إماطة اللثام عن هذه الممارسات التي تمس بصورة أوروبا الديمقراطية والمهتمة باحترام كرامة الأشخاص.وشددت على أن " كرامة وحقوق هؤلاء الضحايا انتهكت وتتطلب جبر الضرر. وأنه يتعين على وسيلتي الإعلام الاسبانيتين تقديم الاعتذار"، موضحة أن الائتلاف لم يتردد في تبني قضيتهم، وذلك لكونها مرتبطة بشكل مباشر بقضية حقوق الإنسان.وأعربت السيدة البلغيثي عن "صدمتها وسخطها"، إزاء الاستغلال السياسي لمأساة عائلية، لا سيما وأن وسائل الإعلام هذه تمثل "بلدا عضوا بالاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر مهدا لحقوق الإنسان".وذكرت بالتأثير الواسع لهذا الاستغلال الاعلامي على المغرب، مؤكدة أن وسيلتي الاعلام الاسبانيتين قد لعبتا دورا مهما في توجيه الرأي العام الايبيري والاوروبي، والذي توج بتنظيم مسيرة مناهضة للمغرب في إسبانيا، وكذا قرار البرلمانيين الإسباني والأوروبي المعادي للمملكة.وشددت رئيسة الائتلاف البلجيكي، بنفس المناسبة، على أن الجمعيات الأعضاء في الشبكة " لن تدخر جهدا لمرافقة الضحايا من خلال القيام بعدة إجراءات في بلجيكا وأوروبا، وخاصة التوقيع على عرائض وتنظيم تظاهرات".وتابعت أنه بعد بلجيكا وهولندا، فإن الائتلاف يعتزم ربط الاتصال مع العديد من الجمعيات في مختلف البلدان الأوروبية لعرض حالات هؤلاء الضحايا ومرافقتهم في خطوتهم المشروعة.وكان المحامون، الذين يدافعون عن هؤلاء الضحايا، قد عقدوا لقاءات في بلجيكا وهولندا مع عدد من المسؤولين الأوروبيين والبلجيكيين والهولنديين، الذي تم إطلاعهم على حقيقة هذه القضية.كما تم استقبال هؤلاء المحامين من طرف ممثلين عن اللجنة الاوروبية، ومجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي، ووزارتي الشؤون الخارجية البلجيكية والهولندية، وكذا من طرف مسؤولي العديد من جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان.

المقاربة التي ينهجها المغرب تشكل "خطوة إلى الأمام" نحو تسوية نزاع الصحراء


بريتوريا - قال الكاتب العام للشبيبة الشيوعية الشيلية أوسكار أروكا، اليوم الأحد ببريتوريا، أن المقاربة التي نهجها المغرب من خلال مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تشكل "خطوة إلى الأمام" نحو تسوية النزاع حول الصحراء.

وأعرب أوسكار أروكا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركته في الدورة ال` 17 للمهرجان العالمي للشباب والطلبة، عن أمله في أن "تتم تسوية النزاع حول الصحراء في القريب العاجل من خلال الحوار والمفاوضات".
وبعد أن أشار إلى العلاقات الجيدة بين الرباط وسنتياغو، شدد أوسكار أروكا على الدور المهم الذي يمكن أن يضطلع به الشباب في التقارب بين الشعبين.
وتتواصل أشغال المهرجان العالمي للطلبة والشباب إلى غاية 21 دجنبر الجاري بمشاركة وفود تمثل حوالي 140 بلدا من القارات الخمس.

الشبيبة المغربية تجسد ببريتوريا مفهوم "الدبلوماسية الموازية"


بريتوريا -(من مبعوثي الوكالة) يقوم أعضاء الوفد المغربي ال` 150 المشارك في الدورة ال` 17 من المهرجان العالمي للشباب والطلبة ببريتوريا، بجنوب إفريقيا، بحملة دبلوماسية قوية من خلال تكثيف اللقاءات مع الوفود الأخرى بهدف التعريف بعدالة القضية الوطنية.

ولم يستثن أعضاء الوفد المغربي، الذي شكل جبهة موحدة، أي رواق من بين الأروقة ال` 140 للدول المشاركة في هذا الحدث العالمي من زيارته لشرح مبادرة المغرب لمنح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية، التي وصفها المنتظم الدولي ب` "الجدية وذات المصداقية".
وبنضج سياسي كبير وروح الانفتاح والإنصات للآخر، أبان الوفد المغربي عن علو كعب من خلال تراجع مجموعة من الوفود المشاركة، التي دأبت على الاستماع إلى رواية واحدة حول نزاع الصحراء فقط، عن مواقفها الأولية للتشبث بالحق المغربي في صحرائه وعدالة مطالبه، حتى أنه في بعض الأحيان، يعرب بعض رؤساء الوفود المشاركة عن اقتناعهم بأدلة المغرب وخطابه بعد حوار ونقاش مع أعضاء الوفد المغربي.
وتمكن أعضاء الوفد المغربي، بفضل احترامهم وإنصاتهم للآخر، من إعطاء شكل وروح لمفهوم الدبلوماسية الموازية من خلال التعريف بفكرة أن خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يبقى الحل الواقعي الوحيد للنزاع حول الصحراء، وبأن خيار دولة مستقلة في الصحراء لم تعد له أية أسس واقعية بتاتا.
وقام الوفد المغربي بتوزيع مجموعة من الوثائق والأقراص المدمجة التي تقدم دلائل دامغة تدحض افتراءات أعداء الوحدة الترابية وتظهر بالملموس عدالة القضية الوطنية، في إطار الاحترام والشرعية الدولية.
وبالرغم من التحرشات والاستفزازات المتكررة والمقصودة التي برع ممثلو انفصاليي ما يسمى ب` "البوليساريو" في كيلها للمغاربة، حافظ أعضاء الوفد المغربي على هدوئهم ورباطة جأشهم في نضج سياسي كبير.
وبالفعل، أكدت مجموعة من المشاركين في المهرجان العالمي للشباب والطلبة أن ممثلي (البوليساريو) كانوا مصدر البلبلة في هذا الحدث الدولي، بحيث أنه لم يسلم أي رواق أو وفد من استفزازاتهم "البئيسة" وتصرفاتهم "غير المسؤولة والرعناء".
ويشارك المغرب بوفد وازن في هذا المهرجان، يفوق عدد أعضائه 150 مشاركا يمثلون شبيبة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وشبيبة حزب التقدم والاشتراكية، وشبيبة حزب الاستقلال، وحركة الشباب الديمقراطي التقدمي.
كما يحضر في المجمل أزيد من 17 ألف شاب من حوالي 140 بلدا في هذا الحدث الدولي الذي ينظم منذ 1947 من طرف الاتحاد العالمي للشباب الديموقراطي بتعاون مع المنظمة الدولية للطلبة.
وبالإضافة إلى المواضيع المتعلقة بإفريقيا، أبرز المنظمون أن المشاركين سيناقشون قضايا ترتبط بالحرب والسلم ومقاومة الهيمنة الإمبريالية، كما ستكون المواضيع المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والديمقراطية والحريات في قلب النقاش.

الأربعاء، 15 ديسمبر 2010

مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب "مبادرة محمودة" (رئيس وفد الموزمبيق في المهرجان العالمي للشباب والطلبة)


بريتوريا-اعتبر رئيس وفد جمهورية الموزمبيق المشارك في الدورة 17 للمهرجان العالمي للشباب والطلبة، اليوم الثلاثاء ببريتوريا، أن مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب يشكل "مبادرة محمودة" من شأنها أن تمكن من إيجاد تسوية لنزاع الصحراء.
وقال رئيس الوفد الموزمبيقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الحوار والسلم يظلان أنجع السبل المؤدية إلى حل متفاوض بشأنه حول قضية الصحراء.وبعدما عبر عن امتنان الموزمبيقيين للدعم الكبير الذي قدمه المغرب من أجل استقلال بلادهم، أكد على أن البلدين الصديقين يتمتعان ب`علاقات "جد طيبة".ويمثل المغرب في هذا المهرجان العالمي، الذي يمتد إلى غاية 21 دجنبر الجاري، وفد يتكون من 157 مؤتمرا يمثلون شبيبة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وشبيبة حزب التقدم والاشتراكية، وشبيبة حزب الاستقلال، وحركة الشباب الديمقراطي التقدمي.

الوفد المغربي المشارك في المهرجان العالمي للشباب والطلبة يتعرض لاعتداءات وحشية من طرف عناصر محسوبة على التيار الانفصالي



بريتوريا - تعرض أعضاء من الوفد المغربي المشارك في الدورة 17 للمهرجان العالمي للشباب والطلبة المنعقد في بريتوريا، مساء اليوم الثلاثاء، لاعتداءات وحشية من طرف عناصر محسوبة على ما يسمى "بالبوليساريو".
واستغل الانفصاليون، مدعومين بجزائريين وكوبيين، سقوط الظلام لتنفيذ اعتداءات مباغتة وجبانة باستعمال عصي حديدية، في الوقت الذي كان يتأهب فيه الوفد المغربي للخروج من المركز الذي احتضن أنشطة المهرجان.وأسفر هذا الاعتداء عن جرح أربعة مشاركين مغاربة من بينهم رئيس الوفد، لحسن فلاح، الذي أكد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الجانب المغربي لم يسقط في فخ الاستفزازات المتكررة والمقصودة وأبان عن روح حضارية ومسؤولية تعبر عن نضج سياسي كبير.وأضاف " أنه بالرغم من التحرشات المتكررة والشعارات المعادية للمغرب، استطعنا ضبط النفس والتحلي بالإرادة الحازمة والنضج السياسي لإنجاح هذا المهرجان".ويعتزم أعضاء الوفد المغربي ضحايا الاعتداء السافر تقديم شكاية يوم غد لسلطات جنوب إفريقيا.

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2010

عشرون صحفيا إسبانيا أقاموا في العيون قبل وأثناء وبعد تفكيك مخيم (كديم إيزيك)


بروكسيل 14- 12- 2010 أكد السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون مساء أمس الاثنين ببروكسيل أن عشرين صحفيا إسبانيا ومراسلا لوسائل إعلام إيبيرية أقاموا في العيون قبل وأثناء وبعد تفكيك مخيم (كديم إيزيك) .

وخلال اللقاء الثاني مع الصحافة خاصة الاسبانية بعد لقاء أول الذي تم عقب أشغال الدورة التاسعة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الاوروبي ، قدم السيد الفاسي الفهري لائحة مفصلة بمجموع الصحفيين ومراسلي الصحافة الايبيرية الذين كانوا حاضرين قبل وأثناء وبعد تفكيك مخيم (إكديم إيزيك) وكذا فترة إقامتهم بالتحديد في العيون.

ولدى سؤاله من قبل صحفي إسباني حول ادعاءات الصحافة الاسبانية التي زعمت أن المغرب منع الولوج إلى العيون ومخيم (كديم إيزيك) أشار الوزير إلى أنه قرر تنظيم ندوة صحفية ثانية مع الصحافة لتقديم كل التوضيحات الخاصة بهذا الموضوع.

وأكد الوزيرفي هذا الصدد ،بالدلائل الداعمة، أن عدة وسائل إعلام إسبانية كانت ممثلة في العيون و(كديم إيزيك) ويتعلق الامر ب (أنتينا3 تيفي) بمبعوثيها أسكانيو سانتانا خاساييل ماريا ، وتوريس روباينا أغوستين، و(راديو كادينا سير) (مورينو غودس سانتياغو خيسوس ومارين روبوسو إدواردو) ووكالة الانباء الاسبانية -إيفي- (ثكارياس غارسيا غونزاليس، روبيو إسكيتا إنريكي وغانمي لامين).

ويتعلق الامر أيضا بيوميات (إلموندو) (كالفو غوميز إيرينا) و(إلبايس) (سيمبريرو فاسكيس إغناسيو) والقنوات التلفزيونية (تي في كاتالونيا) (بلاندولت كاسالس ميدير وغارسيا مالدونادو روبين) و(تي في كنال سور) (غوتييريس بوليفار خورخي روبرتو ومورينو بيخار فيرخيليو) و(تي في كواترو/سي إن إن+) (ألبلووا ديل مورال إدورني، دوران غارسيا خوسي أنطونيو وغوتيريس بيريس لوكاس ماريانو).

ومن ضمن الصحافيين الذين كانوا مقيمين بالعيون أيضا الصحفي بارينو بيرنال أنطونيو والمصور عمر مخلوق التابعين للقناة التلفزية الإسبانية "تي في إي".

وفي معرض حديثه عن حالة الصحافيين بياتريز سيلفيا وغارسيا دياز وخافيير سوبينا، أبرز السيد الفاسي الفهري أنهم أمضوا شهر غشت المنصرم بكامله بالعيون إلى غاية 14 نونبر المنصرم بعد تفكيك المخيم، موضحا أنهم ولجوا بهويات مزورة على أساس أنهم سياح.

وأضاف الوزير أنه "بعدما سمعنا، خلال الندوة الصحفية الأولى التي عقدت صباح اليوم، أن المغرب منع الصحافيين الإسبان من ولوج مدينة العيون خلال مباشرة عملية تفكيك المخيم، قررت تنظيم هذا اللقاء قصد تقديم كافة التوضيحات الضرورية وإبراز الحقيقة ".

وتوجه السيد الفاسي الفهري بالكلمة للصحافيين الإسبان والأوروبيين الذين حضروا الندوة الصحفية الثانية، قائلا "بإمكانكم الاتصال بهم واحدا واحدا.. وسيجيبونكم عما إذا تم منعم أم لا".

وأضاف "إنني لا أتحدث عن حالات الصحافيين الحاملين لجنسيات أخرى والذين يقرون بأنهم ولجوا العيون وغادروها دون أن يكون هناك أي حصار. لقد ولج ممثلون آخرون لوسائل الإعلام الإسبانية عبر موريتانيا وهم متخفون في لباس صحراوي".

وأعرب السيد الفاسي الفهري عن استنكاره لكون الصحافة الإسبانية أضحت بعد تفكيك مخيم اكديم ايزيك طرفا متدخلا وخصما أساسيا للمغرب، مضيفا أنها هي نفسها الصحافة التي " كذبت واختلقت وثائق استغلتها تزعم أن المخيم كان مغلقا طيلة شهر أكتوبر. وهو أمر غير صحيح".

وتساءل الوزير عما "إذا كان هناك حصار في الوقت الذي يلج فيه عشرون صحافيا إلى العيون ويقيمون فيها بحرية?"، وفي الوقت الذي كانت فيه العديد من الحكومات، بما فيها الحكومة الإسبانية، تحاط علما بتطور مسألة مخيم اكديم ايزيك ".

هذيان رئيس ما يسمى باللجنة الجزائرية لحقوق الانسان أو عندما ينبغي على المرء أن يكنس باب بيته أولا

- بقلم عبد الكريم كنينح- الرباط 14-12-2010 كشفت التصريحات الكاذبة والتآمرية الصادرة عن رئيس ما يسمى باللجنة الجزائرية لحقوق الانسان حول أحداث العيون ، عن مشاعر الحقد والضغينة والعداء التي يكنها للمغرب مدافع مزعوم عن حقوق الانسان في بلد له سجل أسود في هذا المجال.

فادعاءات فاروق قسنطيني تعكس أيضا التبعية المطلقة لهيئته للسلطات الجزائرية وولاءها التام لمسؤولي وجنرالات هذا البلد ، الذين لا يدخرون جهدا لتبرير فشل وانتكاسة سياستهم على المستوى الداخلي في مجال النهوض بحقوق الإنسان وتحقيق التنمية الاقتصادية الاجتماعية للشعب الجزائري.

والواقع أن هذه الهيئة ، من خلال افتراءاتها ضد بلد عظيم كالمغرب، الذي يظل ، بشهادة العديد من الشخصيات والمنظمات الدولية ، رائدا في المنطقة في مجال احترام حقوق الانسان ، على عكس ما يحدث فوق التراب الجزائري ، فقدت كل مصداقيتها وشرعيتها ليس أمام الشعب الجزائري فحسب بل أمام المجتمع الدولي أيضا .

فقد كان حريا بالمدعو قسنطيني ، بدل من هذه الافتراءات والأضاليل ، أن يكنس باب بيته قبل أن يلتفت إلى البلد الجار وإعطاء الدروس حول هذا الموضوع. ألم يكن حريا بهذا المناضل المزعوم أن يدين الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ارتكبت ببلاده على مدى السنوات الأخيرة ، عقب إلغاء النظام الجزائري لمسلسل انتخابي أفرزت نتائجه فوز عناصر "الجبهة الاسلامية للانقاذ" المنحلة عام 1991 .

ويبقى عليه الرد على الاتهامات المتعددة لمنظمات دولية غير حكومية : كم بلغ عدد المواطنين الأبرياء الذي تم تصفيتهم من لدن جيش المخابرات الجزائرية ، بسلاح تم شراؤه من عائدات النفط الجزائري ، تحت ذريعة أنهم كانوا "ينتمون" لحركات + إرهابية + ? ، وكم عدد المواطنين الذين تعرضوا للتعذيب والسجن دون الاستفادة من محاكمة عادلة ، كما هو منصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ?. كم هو عدد الجزائريين الذين لا يزالون في عداد المفقودين أو اضطروا إلى ركوب قوارب متهالكة للفرار من بلدهم? .

فأمام جميع هذه التساؤلات التي أثارتها عدة تقارير لمنظمات غير حكومية دولية ذات مصداقية ، التزم رئيس ما يسمى باللجنة الجزائرية لحقوق الانسان الصمت المطبق ، وفضل الهروب إلى الأمام من خلال الحديث عن "إبادة جماعية" مزعومة ارتكبت في أحداث العيون ، ولا توجد إلا في مخيلة بعض الدوائر في الجزائر.

لقد اختلط الأمر على قسنطيني ولم يعد يميز بين قارورات الغاز المنتشرة في مخيم العيون بعد أن استخدمها مجرمون ضد أفراد قوات الأمن المغربية وبين جثث مزعومة لمواطنين صحراويين كانت قد تحدثت عنها وسائل الاعلام الإسبانية ، التي انساقت وراء خدع وافتراءات المدعوة سلطانة خيا ، العميلة المعروفة للمخابرات الجزائرية ، والتي عرضت خلال مؤتمر صحفي صورا لأطفال فلسطينيين قتلوا على يد الجيش الاسرائيلي في غزة (يونيو 2006) على أنها صور لضحايا التدخل المغربي في ثامن نونبر في العيون بمخيم كديم إيزك.

والحال أنه هذه الصور هي التي أفقدت وسائل الإعلام الاسبانية مصداقيتها أمام الرأي العام الدولي.

وفي ضوء كل هذه الأكاذيب ، كان حريا بهذه اللجنة المزعومة على الأقل مراجعة هذه الوثائق بعد أن سحبت منها اللجنة الدولية للتنسيق بين المنظمات والشبكات الاقليمية لحقوق الانسان العضوية في مارس 2009 لمؤاخذتها بتبعيتها للنظام الجزائري وافتقاد الاستقلالية والحياد في عملها.

ألم يكن حريا بهذه الهيئة المزعومة الدفاع عن قضية مصطفى سلمة ولد سيدي مولود الذي لم يرتكب أي جريمة سوى أنه عبر علانية عن تأييده لمقترح الحكم الذاتي كحل للنزاع في الصحراء.

إن التقارير الصادرة بخصوص الأحداث التي وقعت في العيون عن المنظمات الوطنية والدولية لحقوق الإنسان ذات المصداقية ، ك"منظمة العفو الدولية" ، و" هيومن رايتش ووتش" و "الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان" وغيرها من المنظمات ، أكدت عدم تسجيل أي انتهاكات لحقوق الإنسان ، بل إنها شددت ، خلافا لافتراءات ما يسمى باللجنة الجزائرية لحقوق الإنسان ، على أن الوفيات في هذه الأحداث حصلت في صفوف قوات الأمن المغربية ، التي أظهرت قدرة على ضبط النفس ، ولم تطلق أي رصاصة ضد المجرمين الذين كانوا مدججين بأسلحة بيضاء وأسطوانات غاز.

وهكذا ، فبدلا من إدانة هذه الجرائم وفضح الانتهاكات الفظيعة لحقوق الانسان في الجزائر وسياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مقترفو هذه الأعمال ، والمطالبة بفتح تحقيق مستقل عن العديد من حالات الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري والاغتيالات السياسية والتعذيب والوفيات المتصلة بالتعذيب في بلاده ، والانتهاكات الخطيرة التي حدثت خلال السنوات الأخيرة ، لم يجد المدافع الحقوقي المزعوم وسيلة أخرى سوى الاستمرار في تبني افتراءات أسياده ووسائل الاعلام المعادية للمغرب.

وكانت منظمة العفو الدولية قد كشفت في تقريرها عن الجزائر عام 2009 ، عن احتجاز أشخاص يشتبه في ارتكابهم لأعمال إرهابية من دون اتصال مع العالم الخارجي ، وخضعوا لمحاكمات لا تستوفي معايير الإنصاف.

ألم يكن حريا باللجنة الجزائرية التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان ، أن تمتثل لمعايير المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الواردة في مبادئ باريس ، والناظمة لمثل هذه المؤسسات ، بخصوص ضرورة اضطلاعها بدور أساسي في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها في بلدانها ، مع توفير كافة الشروط التي تصون استقلاليتها وتعدديتها.

إن التصريحات الصادرة عن المسؤول الجزائري والتي أدانها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ، تؤكد مجددا افتقاد المؤسسة التي يرأسها للاستقلالية وانحيازها التام للموقف العدائي لحكومة بلاده.

وكان على رئيس هذه اللجنة ، أن يقدم ولو دليلا واحدا عن حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان ، سواء خلال أو عقب عملية التفكيك السلمية لمخيم كديم إزيك ، فبالأحرى الادعاء بحدوث "إبادة جماعية" و"جريمة ضد الانسانية" ، وهي افتراءات من نسج خيال موجهيه من أعداء حقوق الانسان ومن المنتهكين لها في حق الشعب الجزائري الشقيق.

إن التوظيف المغرض لرئيس ما يسمى باللجنة الجزائرية ، لمبادئ حقوق الانسان في الدعاية الكاذبة المعتمدة على تزييف الحقائق حول أحداث العيون ، ونشر الافتراءات بخصوصها ، يندرج في سياق محاولة يائسة لا تمت بصلة بمرجعيات وأخلاقيات حقوق الانسان ، بل تهدف إلى تضليل الرأي العام الجزائري والدولي.

والواقع أن هذه الادعاءات لا تساهم سوى في تلطيخ سمعة هذه الهيئة ، وتؤكد ، إن كان ذلك يحتاج إلى تأكيد، تبعيتها المطلقة للسلطة في الجزائر . إن هذيان هذا الرجل لا يمكن بأي شكل من الأشكال ، أن ينال من المغرب ويثبط عزيمته الراسخة في المضي قدما على درب تكريس حقوق الانسان وبناء مشروعه المجتمعي الحداثي ، وتحقيق التقدم والنماء لفائدة الشعب المغربي.

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

مشروع الحكم الذاتي بالصحراء المغربية حل ذو مصداقية لإنهاء نزاع مفتعل

فاس- أكدت نخبة من المتدخلين، في لقاء نظم اليوم الأحد بفاس، أن مشروع الحكم الذاتي للصحراء المغربية يشكل حلا ذا مصداقية لإنهاء النزاع المفتعل.

وأبرز المشاركون في الدورة الأولى للجامعة الخريفية المنظمة يومي 11 و 12 دجنبر من طرف جمعية الكفاءات المواطنة أن مشروع الحكم الذاتي للصحراء المغربية في إطار السيادة الوطنية يبقى البديل الوحيد لمواجهة مناورات خصوم الوحدة الترابية.

وشدد المتدخلون على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الجانب السوسيولوجي والثقافي فضلا عن خصائص منطقة الصحراء في تقديم وشرح المبادرة المغربية.

ودعوا الى بذل الجهود المطلوبة من أجل التعريف بمبادرة الحكم الذاتي للصحراء المغربية على الصعيد الدولي مطالبين بتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين من أجل بلورة دبلوماسية أكثر فعالية واستباقا.

وقال سمير بلفقيه رئيس جمعية الكفاءات المواطنة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء انه "قد تبين بالاجماع فشل ومحدودية المقاربة القانونية للنزاع مما يفرض السعي الى حل سياسي يأخذ بعين الاعتبار السياق الوطني والاقليمي والدولي الحالي، والذي تطبعه اكراهات الأمن وضرورة التعاون الاقليمي في هذا المجال. وكل هذه الاعتبارات تجد موقعها في مشروع الحكم الذاتي للصحراء المغربية".

وأضاف السيد بلفقيه أن هذا اللقاء، الذي ضم 400 مشارك من بينهم جامعيون وخبراء وفعاليات جمعوية ناشطة في دعم مشروع الحكم الذاتي، شكل مناسبة لتعميق النقاش والتعريف بالمقترح المغربي بشكل تحليلي وأكاديمي، وعرض انعكاساته السوسيواقتصادية الايجابية على مجموع المنطقة.

جمعية صحراوية بإسبانيا تندد بالحملة العدائية التي يقودها الحزب الشعبي وبعض وسائل الإعلام الاسبانية ضد المغرب


مدريد - نددت جمعية صحراوية بإسبانيا بالحملة العدائية التي يقودها الحزب الشعبي وبعض وسائل الاعلام الاسبانية ضد المغرب وقضاياه وفي مقدمتها وحدته الترابية.

وأكدت "جمعية الوحدة الترابية" التي يوجد مقرها في مدينة بيلباو (بلد الباسك بشمال إسبانيا) أن هذه الحملة العدائية التي يقودها الحزب الشعبي الاسباني ضد المغرب تهدف إلى الاساءة إلى قضية الوحدة الترابية للمملكة.

ونددت الجمعية الصحراوية الاسبانية، في بلاغ توصلت وكالة المغرب العربي للانباء بنسخة منه ، بلجوء بعض وسائل الاعلام الاسبانية "للتزوير والتضليل الممنهج" لدى تطرقها للقضايا التي تهم المملكة وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية .

وذكرت الجمعية الصحراوية ، التي يرأسها سيدي أحمد صالا ، بأن وكالة الانباء "إفي" الاسبانية ورطت وسائل الاعلام الاسبانية في فضيحة إعلامية من خلال توزيع صورة لأطفال مصابين يتلقون العلاج بأحد المستشفيات زعمت أنهم "ضحايا القمع المغربي في العيون" في الوقت الذي يتعلق الامر بصور أطفال فلسطينيين في غزة ضحايا العدوان الإسرائيلي في سنة 2006.

كما ذكرت بأن القناة التلفزية "أنتينا تريس" الاسبانية عرضت بدورها صورا لجريمة ارتكبت في مدينة الدار البيضاء زعمت أنها تتعلق بالاحداث الاخيرة التي وقعت بمدينة العيون.

ومن جهة أخرى أشارت جمعية الوحدة الترابية إلى أن أزيد من ثلاثة ملايين مغربي من جميع جهات المملكة شاركوا في المسيرة الشعبية التي نظمت مؤخرا في الدار البيضاء للتنديد بالمناورات والمؤامرات التي تحاك من قبل بعض الأوساط السياسية والإعلامية الاسبانية ضد الوحدة الترابية للمملكة.

وأضافت الجمعية أن جميع مكونات المجتمع المغربي أظهرت خلال هذه المسيرة الشعبية وحدتها وتعبئتها المستمرة للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة مؤكدة أن الصحراء تعتبر قضية مقدسة بالنسبة لجميع المغاربة.

وأبرزت جمعية الوحدة الترابية أن هذه المبادرة تتوخى أيضا إرسال رسالة من أجل التعايش والتفاهم بين الشعبين المغربي والاسباني.

دماء أسرى الحرب المغاربة بالجزائر يسائلون إسبانيا بشأن معاداة بعض الأوساط الإسبانية للمغرب


الرباط - ساءل قدماء أسرى الحرب المغاربة بالجزائر إسبانيا، حكومة وبرلمانا وأحزابا سياسية ووسائل إعلام، بشأن معاداة بعض الأوساط الإسبانية للمغرب، منذ أحداث 8 نونبر الماضي بالعيون.

وندد هؤلاء الأسرى القدامى، في رسالة موجهة إلى السفير الإسباني بالرباط، بالحملة التضليلية التي تشنها بعض المنابر الإعلامية الإسبانية ضد المغرب، مستنكرين في هذا الصدد انسياقها الأعمى وراء أطروحات (البوليساريو) والجزائر.

ومما جاء في الرسالة أنه "انطلاقا من عدم تسجيل أي عنف ضد المدنيين، وأمام انعدام أي صور مروعة يمكن نقلها من العيون لإقناع القراء والمشاهدين، عمدت بعض وسائل الإعلام الإسبانية إلى تزوير الحقائق بشكل فاضح".

وأضافت أن الصحافة الإسبانية لم تستشعر أي حرج في توظيف غير مهني وغير أخلاقي لصور جرائم اقترفها الجيش الإسرئيلي في حق أطفال فلسطينيين بغزة، وأخرى تعود لأحداث وقعت بالدار البيضاء قبل أحداث الشغب بالعيون.

وفي هذا السياق، تساءل هؤلاء الأسرى القدامى "إذا كنتم تريدون أن تضطلعوا بدور حماة للإنسانية، فأين كنتم عندما كان الجزائر و(البوليساريو) يسوموننا سوء العذاب بمخيمات تندوف".

وسجلوا أن "الطريقة التي انتهجها المجرمون في تصفية ضحاياهم شبيهة بتلك التي كان (البوليساريو) يستعملها ضدنا في مخيمات تندوف. وهذه إشارة إلى أنهم تكونوا في نفس المدرسة الجزائرية للإغتيال".

وذكروا في هذا الصدد "كما تعلمون وبدون شك، أننا عانينا، عندما كان عددنا يفوق ثلاثة آلاف أسير حرب مغربي وأكثر من ألف أسير حرب موريتاني، معاناة شديدة لأزيد من ربع قرن في سجون فوق التراب الجزائري"، مشيرين إلى أن "2252 أسيرا فقط هم الذين عاشوا إلى غاية إطلاق سراحهم، بعد أن قضوا مدة سجنية تراوحت ما بين 27 سنة بالنسبة للذين تم اعتقالهم سنة 1976، و18 سنة بالنسبة للذين تم احتجازهم بعد ذلك".

وذكرت الرسالة الرأي العام الإسباني بأن "أزيد من 800 أسير حرب مغربي فارقوا الحياة داخل غياهب السجون، بعضهم جراء خضوعه لأعمال شاقة وآخرون بفعل التعذيب. كما أن العديد من الأسرى خضعوا لتصفية جسدية لن تجد مبررات لها إلا عند من أصدروا الأمر بالقتل".

وبعد أن ذكروا بعمليات الابتزاز التي كان يتعرض لها أسرى الحرب المغاربة بتندوف وكذا بسجون جزائرية أخرى، والتي تعد جرائم حقيقية ضد الإنسانية، أبرز قدماء الأسرى المغاربة أن العديد من الصحفيين الموالين للقضية الجزائرية، وكذا بعض الوفود وعدد من المنظمات غير الحكومية (خصوصا الإسبانية منها) "كانوا يزوروننا ليروننا في أوضاع غير إنسانية".

وأكدوا أن "الصحفيين الإسبان كانوا يكتبون مقالات لاتخدم إلا مصلحة الجزائر"، مضيفين أن "زوارا عن منظمات غير حكومية كانوا يسخرون منا، وأحيانا يشتموننا بعبارات إسبانية".

وقالوا إن "إسبانيا وأوربا تعرفان، أو على الأقل لهما إمكانية، التعرف على تفاصيل هذه المأساة التي كابدناها على أيدي الجزائر والبوليساريو"، مؤكدين في الوقت ذاته، أن "أي بلد أوروبي لم يكلف نفسه عناء إرسال لجنة تحقيق إلى الجزائر لحمايتنا، من خلال الضغط من أجل تطبيق اتفاقية جنيف.

وخلصوا إلى أنه "باعتبارنا محاربين قدامى وأسرى حرب سابقين، فإننا نقول للعالم بأسره إننا استرجعنا صحراءنا، وأننا مستعدون لتقديم كافة التضحيات في سبيل أن تبقى الصحراء مغربية على الدوام".

اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب تدعو إلى التصدي بكل حزم للاستفزازات التي يقوم بعض الاسبان الموالين لأطروحة الانفصال


العيون 13-12-2010 دعت اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب جميع مكونات الشعب المغربي إلى التصدي بكل حزم للاستفزازات التي يقوم بها بعض الإسبان الموالين لأطروحة الانفصال.

وعبرت اللجنة، في بيان أصدرته عقب الوقفة التي نظمتها يوم الأحد بمشاركة العديد من المواطنين لمنع مجموعة من الاسبان المساندين ل"لبوليساريو" قادمين من جزر الكناري من ولوج ميناء العيون، عن رفضها للأعمال التي تصر مجموعة من الذين بطلقون على أنفسهم نشطاء إسبان القيام بها لاستفزاز مشاعر الشعب المغربي، داعية الحكومة المغربية إلى الإسراع في فرض تأشيرة الدخول إلى الأراضي المغربية على المواطنين الإسبان في سياق المعاملة بالمثل.

كما عبرت اللجنة عن إدانتها لتزييف الحقائق من طرف بعض وسائل الاعلام الاسبانية، داعية في هذا السياق إلى إحداث جمعية تحمل اسم "ضحايا الصحافة الاسبانية"، والإعلان عن تأسيسها بالعاصمة الإسبانية مدريد.

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

مشروع الحكم الذاتي بالصحراء "يتماشى مع المعايير الدولية" المعمول بها في هذا المجال


ميكسيكو- أكد رجال قانون مغاربة خلال عشاء مناقشة نظم مساء أمس الأربعاء بمكسيكو ، أن مشروع الحكم الذاتي بجهة الصحراء الذي تقدم به المغرب في أبريل سنة 2007 يتماشى مع المعايير الدولية والتجارب الاخرى في مجال الحكم الذاتي على المستوى العالمي.

ونظم اللقاء الذي جمع حوالي ستين رجل قانون قدموا من مختلف دول العالم بمبادرة من قبل سفارة المغرب بالمكسيك والجمعية المغربية للقانون الدستوري حول موضوع "الدولة، الدستور والحكم الذاتي الجهوي: نموذج المبادرة المغربية بمنح حكم ذاتي للصحراء".

وأكد رجال القانون المغاربة أن مشروع الحكم الذاتي يتجاوز، في بعض جوانبه، التجارب الدولية في مجال الحكم الذاتي الجهوي كما هو الشأن مثلا بالنسبة لتلك المعمول بها في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا والدانمارك.

وفي هذا السياق، أبرزت السيدة أمينة المسعودي الاستاذة بكلية الحقوق- أكدال بالرباط، أن المبادرة المغربية ، ضمن فصولها الثلاثة الكبرى ، أبدعت على أكثر من مستوى (تقاسم الاختصاصات، وتقاسم الموارد، والمراقبة).

وأشارت في هذا الإطار إلى تخويل جهة الصحراء اختصاصات في سبع مجالات تهم الإدارة المحلية، والتنمية الاقتصادية وميزانية الجهة ونظامها الجبائي، والبنيات التحتية، والتنمية الثقافية، والبيئة وغيرها )، في حين احتفظت الدولة المغربية باختصاصات حصرية، في أربع مجالات فقط ترتبط أساسا بمقومات السيادة.

وسجلت السيدة المسعودي أن المشروع المغربي لا يحترم المعايير الدولية فقط، ولكنه تجاوز بعض التجارب الدولية، بالنظر إلى الاختصاصات الديبلوماسية المخولة في نص المشروع لجهة الصحراء والتي تهم هذه االاراضي بشكل مباشر.

وبخصوص تقاسم الموارد، أبرزت السيدة المسعودي أن النص المغربي يقترح أنه توفير الموارد المالية الضرورية لتنمية الجهة في كافة المجالات، مضيفة أن المشروع المغربي يتجاوز، هنا أيضا، المعايير الدولية والمبادئ العامة التي تتعلق بتقاسم الموارد بين الهيئات المختصة لجهة الحكم الذاتي والدولة المركزية.

وفي معرض حديثها عن مراقبة تقاسم الاختصاصات بين المركز والجهة، أشارت السيدة المسعودي الى المحكمة العليا الجهوية التي سيتم إحداثها مستقبلا والتي ستتولى البت انتهائيا في قرارات الهيئات المختصة لجهة الحكم الذاتي بالصحراء.

وحسب السيدة المسعودي، فإن الضمانة الدستورية لنظام الحكم الذاتي تشكل وجها آخرا يؤكد مطابقة مشروع الحكم الذاتي للمعايير الدولية، مبرزة أنه "بمجرد المصادقة على هذا المشروع، فإن الدستور المغربي ستتم مراجعته وأن نظام الحكم الذاتي سيدرج بالتالي في وثيقة الدستور ".

من جانبها، ذكرت السيدة نادية برنوصي، الأستاذة بالمدرسة الوطنية للإدارة بالرباط، التي كانت تدير النقاش، بسياق تقديم المشروع المغربي ، مبرزة "مسلسل الانفتاح والتحديث والدمقرطة" الذي يعرفه المغرب منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

واستعرضت السيدة برنوصي مشاريع الإصلاحات المهيكلة التي عرفتها المملكة، خاصة اعتماد كوطا بالنسبة للنساء في الانتخابات، والتصديق على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان وإنشاء محاكم حديثة ومؤسسة ديوان المظالم، ومدونة الأسرة، ومسلسل العدالة الانتقالية وكذا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأكدت الأكاديمية المغربية أن "هذه الانجازات بالغة الأهمية على اعتبار أنها تمت في إطار محيط إقليمي يتسم بالعدائية ويميل إما إلى التطرف أو إلى الترويج إلى شكل من أشكال الاستبداد".

وأوضحت أن المغرب اقترح في هذا السياق بالضبط، مخططا للحكم الذاتي بجهة الصحراء يتوخى، حسب السيدة برنوصي تحقيق ثلاثة أهداف تتمثل في كون المغرب اختار جهوية موسعة لانه يريد تجديد هياكل الدولة، وإرساء سياسات عمومية ترابية ، ثم إيجاد حل سياسي لنزاعٍ، يكون مطابقا للشرعية الدولية.

من جهته، أكد السيد محمد مدني الأستاذ بكلية الحقوق أكدال بالرباط ، أن مشروع الحكم الذاتي يندرج في أفق تاريخي يتميز باسترجاع، وبشكل تدريجي، لأجزاء مهمة من أراضيه منذ الاستقلال إلى غاية سنة 1975، ملاحظا أنه لا زال هناك ثغران محتلان إلى غاية اليوم من قبل اسبانيا هما سبتة ومليلية.

وفي ما يتعلق بالمبادرة المغربية، أكد السيد مدني أن الأمر يتعلق بمبادرة خلاقة على مستويي المقاربة والمحتوى.

فعلى مستوى المقاربة، سطر المشروع المغربي الخطوط العريضة للحل، دون الدخول في تفاصيل نظام الحكم الذاتي ويقترح حلا غير مغلق يتعين إغناؤه من طرف باقي الأطراف.

إن الأمر لا يتعلق بحيلة للدولة تروم التخلي عن بعض وظائفها غير ذات جدوى كما لا يتعلق الامر بحيلة تروم التغاضي عن الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، ان المبادرة تندرج بشكل مباشر، ضمن الجهود والعمل الذي تقوم به الأمم المتحدة".

أما على مستوى المضمون، فتستجيب المعايير الأساسية لهذا المشروع إلى هاجس الخصوصيات السوسيو-ثقافية للمنطقة، وهاجس الكونية لكي تتماشى مبادرة الحكم الذاتي مع المعايير الدولية المعتمدة في المجال.

وأبرز المتدخل، على الخصوص، المستجدات التي أتى بها النص المغربي والمرتبطة، أساسا، بإدراج الاقتراع العام وبتمثيلية النساء، التي تندرج في صلب روح مدونة الأسرة الجديدة.

وأوضح السيد عبد العزيز المغاري، أستاذ بكلية الحقوق الرباط-أكدال ورئيس الجمعية المغربية للقانون الدستوري، في مداخلته، أن المشروع المغربي يروم أن يكون "وطنية ديموقراطية" مغربية، وهو تصور جديد سيشكل علامة فارقة في التاريخ، حسب منشطة هذا اللقاء.

وفي ظل هذا الاختيار الخلاق، "قام المغرب بتكييف وحدته الترابية وفق مبدأ عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار، حيث جنح، من خلال الحكم الذاتي في الصحراء، إلى الخيار السياسي عبر جعل وحدته الترابية خاضعة لمقاربة منفتحة وديموقراطية".

وأضاف الأستاذ المغاري أنه في إطار المنظور الداخلي والوطني، فإن خيار المغرب مدعوم بالانخراط في مسار البناء الديموقراطي، ما يساهم في طابعه اللارجعي مع سيرورة المراجعات الدستورية وسيرورة الإصلاحات القانونية والسياسية التي عرفتها المملكة.

أما فيما يتعلق بالمنظور الخارجي والدولي، فتعتبر المبادرة المغربية، بكل موضوعية، انفتاحا قانونيا وسياسيا يسمح في الوقت ذاته بالأخذ بعين الاعتبار ترسيخ الديموقراطية وحقوق الإنسان في السياق الدولي، وأيضا بالأخذ بعين الاعتبار الإكراهات الإقليمية والمتطلبات الدولية من أجل حل سياسي للنزاع حول الصحراء.

وفي سياق هذه "الوطنية الديموقرطية"، التي سبقت إعداد هذا المشروع، اختار المغرب الانخراط في اللامركزية السياسية، وليس فقط الوظيفية، القائمة على وجود قانون جهوي، مصادق عليه من طرف برلمان جهوي مع كل تبعاته الدستورية والقانونية والسياسية.

وقال "إن هذا الخيار يضع النظام الدستوري المغربي أمام المحك، وخصوصا، نظامه للامركزية، ومن هنا تبرز الضرورة بالنسبة للمغرب من أجل إيجاد توازن بين الأخطار التي قد تنجم عنه والامتيازات التي يمكن أن تستفاد من الحكم الذاتي ذي الطابع السياسي".

وانطلاقا من هذه المسلمات، خلص السيد المغاري إلى أن المبادرة المغربية تنبع من إخضاع المغرب وحدته الترابية لمقاربة ديموقراطية، وأن المملكة تروم إيجاد انسجام بين المتطلبات الديموقرطية الوطنية والإقليمية والدولية المرتبطة بتقرير المصير والتسوية السلمية للنزاعات.

بدوره، تطرق السيد نجيب با محمد، أستاذ القانون بجامعة فاس ونائب رئيس الجمعية المغربية للقانون الدستوري، إلى الاستقبال الذي حظيت به المبادرة المغربية من لدن المجموعة الدولية.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن المخطط المغربي للحكم الذاتي "لم يفتأ يثير اهتماما بالغا لدى المجموعة الدولية"، سواء تعلق الأمر بمجلس الأمن أو بالقوى العالمية العظمى، أو التجمعات الإقليمية كالاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، أو أيضا لدى العديد من الدول عبر العالم.

وقال "إن هذا الاستقبال يتضمن الانخراط والدعم والتقدير من طرف مختلف مكونات المجموعة الدولية، ويجسد حدثا لنموذج جديد لمرحلة ما بعد القطبين، ويتعلق الأمر بتقرير المصير الديموقراطي الذي استبدل تدريجيا تقرير المصير-الاستقلال".

ويرى الأستاذ با محمد أن المخطط المغربي "التزام من المملكة المغربية للمساهمة بشكل إيجابي" في المجهودات المبذولة من طرف الأمم المتحدة من أجل تسوية سياسية للنزاع، ويمثل "أرضية لإعادة تثمين المفاوضات كمبدأ عام للقانون من أجل تسوية النزاع".

وذكر الأستاذ الجامعي بوصف مجلس الأمن الدولي للجهود التي يبذلها المغرب ب`"الجدية وذات المصداقية"، مضيفا أنه عبر هذه "الصيغة الدبلوماسية والقانونية الحازمة، أقرت منظمة الأمم المتحدة ضمنيا بالتضحية الكبيرة التي قدمها المغرب من أجل إعادة تشكيل سيادته" من خلال تخويل حكم ذاتي للصحراء.

وأكد الأستاذ با محمد أن "الصحراء تشكل جزء من المغرب، وتظل قضية الصحراء مرحلة أساسية بالنسبة للمغرب نحو استكمال وحدته الترابية، ضمن حدوده التاريخية، في أفق بناء صرح دولة الحق والقانون".

وتمحور النقاش الذي تلا عروض الأساتذة الجامعيين المغاربة حول الإيضاحات التي طلبها مختصون دوليون في مجال القانون الدستوري بشأن، على الخصوص، تسوية تنازع الاختصاصات وتضمين وضع الحكم الذاتي ضمن الدستور المغربي.

يشار إلى أن وفد الجمعية المغربية للقانون الدستوري يقوم بزيارة للمكسيك للمشاركة في الدورة الثامنة للجمعية الدولية للقانون الدستوري.


جمعيات المغاربة المقيمين بمالقة تؤكد استعدادها للدفاع عن الوحدة الترابية ومواجهة جميع مناورات خصوم المملكة


مدريد10-12-2010-أكدت العديد من جمعيات المغاربة المقيمين بإقليم مالقة (جنوب إسبانيا) مجددا استعدادها للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ومواجهة جميع مناورات خصوم المغرب.

وشددت هاته الجمعيات خلال اجتماع تنسيقي نظم مؤخرا بمالقة بمبادرة من (جمعية الأيادي الحرة متعددة الجنسيات) على أن قضية الوحدة الترابية للمملكة أمانة على عاتق جميع المغاربة بدون استثناء.

وأكد ممثلو عدد من الجمعيات خلال هذا الاجتماع التنسيقي على ضرورة تكوين أطر جمعوية من أجل شرح قضية الوحدة الترابية للمملكة في جميع المنتديات ،وخاصة من قبل الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراساتهم العليا في الجامعات الاسبانية.

وأشار بلاغ أصدرته هاته الجمعيات إلى موضوع تناول بعض وسائل الإعلام الإسبانية للقضايا التي تهم المغرب ،وفي مقدمتها الوحدة الترابية للمملكة بالاضافة إلى المناورات التي تقوم بها بعض الجمعيات الإسبانية المدعومة من طرف الجزائر من أجل النيل والإساءة إلى المغرب وقضاياه المصيرية.

ومن جهة أخرى تم خلال الاجتماع بحث موضوع العجز الحاصل في معالجة ملف المهاجرين المغاربة في الخارج ،الذي لم يحظ بالاهتمام اللازم،مشيرين الى الوضعية الصعبة التي يعيشها حاليا المغاربة المقيمون في إسبانيا

وزير دولة بلجيكي يصف الاستغلال الإعلامي لأحداث العيون ب" المشين




بروكسيل-10-12-2010- وصف وزير الدولة البلجيكي فيليب مورو إقدام وسائل الإعلام الإسبانية على نشر خبر يزعم مقتل أشخاص في أحداث العيون بينما هم لا يزالون على قيد الحياة، ب" الخطير والمشين".

وأكد المسؤول البلجيكي ، خلال لقاء جمعه ، أول أمس الأربعاء، بمحاميي ضحايا الاستغلال المغرض للإعلام الإسباني، أن الأخبار التي بثتها قناة (أنتينا 3) ووكالة (أوروبا برس) الإسبانيتين " استغلال يبعث على الأسى " . وأضاف السيد مورو، الذي يشغل ، كذلك، منصب نائب رئيس الحزب الاشتراكي، وعضو بمجلس الشيوخ البلجيكي ، " أن نربط ، أيضا، جريمة تتعلق بالحق العام بأحداث العيون ، فهذا أمر مرفوض كليا " . وبعدما عبر عن شدة " ذهوله " لسوء استغلال وسائل الإعلام الأوروبية لأحداث العيون ، أعرب السيد مورو ، وهو الخبير الملم بملف الصحراء المغربية ، عن أسفه للقرار " الجائر والمنحاز" الذي صوت عليه البرلمان الأوروبي بناء على معطيات مغلوطة. وحسب هذا المؤرخ المحنك فإن " الأخبار والصور الزائفة التي استغلتها وسائل الإعلام ، هاته، كانت وراء التصويت المتسرع واللامبرر عن قرار ضد المغرب ، دون حتى محاولة الإصغاء الى مختلف أطراف هذا النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء" . ومن جهة أخرى ، أشاد السيد مورو ، وهو أيضا عمدة مقاطعة مولنبيك سانت جون ببروكسيل ، بالنهضة التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة ، لاسيما ، مدينة العيون التي زارها عدة مرات. أما المحامون وأفراد عائلة ضحايا جريمة الدار البيضاء ، التي تم استغلال صورتها من قبل قناة (أنتينا 3) ، وكذا السيدة الغالية بوعسرية والسيد عبد السلام الأنصاري ، اللذان أوردت وكالة (أوروبا برس) نبأ مقتلهما ، فقد قدموا ، خلال هذا اللقاء، كافة التوضيحات الدقيقة حول الاستغلال المغرض لوسائل الإعلام الإسبانية لحالاتهم . وقد تم هذا اللقاء بحضور العديد من الفاعلين السياسيين والجمعويين، لا سيما، الجمعية البلجيكية للنساء الاشتراكيات.

الخميس، 9 ديسمبر 2010

أحداث العيون : مديرة المركز الدولي للتنمية والتدريب تدعو الى مقاضاة الصحافيين الإسبان ومن وراءهم


عمان- دعت مديرة المركز الدولي للتنمية والتدريب وحل النزاعات، رويدا مروه أمس الثلاثاء بعمان، إلى مقاضاة الصحافيين الإسبان ومن وراءهم ممن روجوا لصور من أحداث مجازر إسرائيل بحق أطفال غزة أمام القضاء الدولي ونسبها لأحداث الشغب بالعيون، للتأكيد على رفض استغلال الأطفال في نزاعات ودعايات سياسية لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد.

وأكدت مروة في مداخلة لها في ختام أشغال "ملتقى الاعلاميين الشباب العرب الثالث" الذي انعقد بعمان على مدى يومين، على ضرورة اتخاذ موقف فلسطيني وعربي حقوقي وإعلامي حاسم لإدانة استغلال القضية الفلسطينية من قبل الإعلام الإسباني. وذكرت في هذا السياق بالدور السلبي التضليلي الذي تلعبه بعض وسائل الاعلام الأجنبية في تغطية الأحداث الأمنية والنزاعات في بعض دول العالم العربي، مشيرة الى أحداث مدينة العيون الأخيرة حين استغل الاعلام الاسباني ذلك، حيث قامت صحيفة "إل بايس" الإسبانية بنشر صور أطفال فلسطينيين من ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة وتقديمها للرأي العام الاسباني والدولي على أساس أنها صورلأطفال من أحداث العيون. وقد شارك في هذا الملتقى الذي نظم برعاية رئيس الوزراء الأردني أزيد من 150 إعلاميا وأكاديميا عربيا وسط تكريم لعدد من الشخصيات الإعلامية البارزة من العالم العربي ومنح جوائز تقديرية لعدد من المؤسسات الإعلامية العربية المتميّزة. وتناول هذا اللقاء مواضيع تهم "الاعلام العربي وقضايا الأمة، وجهات نظر خبراء ومفكرين" و"الإعلام و دور المرأة العربية"، و"تطور وسائل الاتصال ودوره في الإعلام والإعلان" و"مستقبل الاعلام التقليدي في الوطن العربي في ضوء انتشار الاعلام الحديث" و" الإعلام الحديث بين المسؤولية و الحرية" و"حقوق الاعلاميين في النزاعات والحروب".

عضو بالكونغرس الأمريكي يندد بمحاولات " التضليل المغرضة والمتعمدة " بخصوص أحداث العيون


واشنطن- ندد عضو الكونغرس الأمريكي الجمهوري لينكولن دياز بالارت، في تدخل له اليوم الثلاثاء بمجلس النواب الأمريكي، بمحاولات "التضليل المغرضة والمتعمدة " بخصوص الأحداث التي عرفتها مدينة العيون مؤخرا.


واستحضر السيد لينكولن دياز بالارت في معرض تعليقه على التغطية الإعلامية "المتحيزة في غالب الأحيان " لهذه الأحداث ، في الآن ذاته الوقائع التاريخية بقوله " لا ينبغي أن ننسى أنه عندما كانت الصحراء تحت الاحتلال الاسباني ،كان المغرب البلد الوحيد الذي طالب بسيادته على هذه الاراضي ". وقال عضو الكونغرس الأمريكي " بالفعل فان المملكة المغربية ظلت تطالب باستقلال هذه الأراضي وبوضع حد للاحتلال الإسباني" ، مشيرا إلى أن " ما يسمى البوليساريو لم يظهر الا بعدما تحقق تقدم ملموس من قبل المغرب ٍ، تحت قيادة الملك الحسن الثاني ، في اتجاه استرجاع أٍراضيه الصحراوية في سنوات السبعينيات ". وأكد أن " البوليساريو كان وما يزال يمول من طرف الجزائر ، ومساند من قبل النظام الشيوعي في كوبا "، محذرا في السياق ذاته " من قيام كيان صغير ووهمي في شمال إفريقيا تديره طغمة استبدادية تابعة لنظام كاسترو" . وقال عضو الكونغرس الأمريكي " ينبغي أن نضع في اعتبارنا باستمرار أن قيام دويلة صغيرة في المنطقة ستكون نقطة انطلاق لعدم الاستقرار الإقليمي ، وأرضية خصبة لتصدير الإرهاب "، ملاحظا أن " واقع السيادة المغربية على الصحراء يحظى بدعم من قبل جميع مكونات الشعب المغربي بما في ذلك الصحراويين أنفسهم ". وشدد دياز بالارت أيضا على أن جلالة الملك محمد السادس " أبان عن شجاعة كبيرة وحكمة في التعامل مع هذه القضية الاساسية ، التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالأمن في المنطقة ككل "، مذكرا في هذا الصدد أن المقترح المغربي يستهدف ضمان حكما ذاتيا "واقعيا" في الصحراء في إطار السيادة المغربية كحل "واقعي ونهائي" لهذا المشكل. وعبر ، بالموازاة معه ذلك ، عن أسفه كون " الجزائر والبوليساريو مازالا متشبثتان بفكرة خلق دويلة صغيرة وهمية " . وذكر عضو الكونغرس الأمريكى بأن " أغلبية أعضاء الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين ، عبرت بوضوح عن دعمها للمبادرة المغربية وذلك من خلال رسائل وجهت الى الرئيس بوش ومن بعده الى الرئيس أوباما ". وأضاف أن " هاتين الإدارتين ، تبنتا في عهد كاتبتي الدولة رايس وكلينتون، الموقف الذي عبرت عنه أغلب أعضاء الكونغرس الأمريكي " . وقال " ان مستقبل الحرب التي تقودها أميركا ضد الإرهاب الدولي ، والاستقرار في شمال إفريقيا ، يقتضيان من الحكومة والكونغرس بالولايات المتحدة الامريكية ، مواصلة الدعم بشكل واضح وصارم للمملكة المغربية، البلد الصديق والحليف ".

خبيرة أمريكية تشَبه الوضع الامني والاجتماعي بمخيمات تندوف ب"خزان للمتفجرات"


واشنطن- اعتبرت السيدة جانيت ماك اليغوت الخبيرة الأمريكية في المفاوضات الدولية وتسوية النزاعات، الوضع الأمني والاجتماعي بمخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر بمثابة "خزان للمتفجرات"، داعية إلى المعالجة المستعجلة لهذه الوضعية التي توفر تربة خصبة لتزايد أنشطة تنظيم القاعدة بالمنطقة.

وأكدت السيدة ماك اليغوت في حديث لقناة "المهاجر.كوم" التلفزية، التي يوجد مقرها بواشنطن، أن تندوف تعد منطقة ينعدم فيها القانون محببة لدى عناصر القاعدة، مبرزة أن هؤلاء العناصر لن يترددوا في استغلال هذه المنطقة ليجعلوا منها قاعدة خلفية لعملياتهم في المنطقة والتخطيط لهجمات على أوروبا.

وقالت الخبيرة الأمريكية إن "ترك هذا الوضع يتفاقم يعد أمرا في غاية الخطورة"، داعية إلى التدخل بشكل مستعجل قصد معالجة هذا الوضع الذي شبهته بالوضع السائد في المناطق القبلية بشمال شرق باكستان التي تشكل معقلا لعناصر تنظيم القاعدة.

وأكدت السيدة ماك اليغوت في هذا السياق أن تطبيق المخطط المغربي للحكم الذاتي سيكون الحل المناسب للنزاع حول الصحراء، مضيفة أن هذا المخطط "سيمكن من إرساء نظام لا يختلف في شيء عن النظام الفدرالي الأمريكي" في مجال الديمقراطية والتمثيلية المحلية.


المنتدى المدني لمغاربة أوروبا يندد بالمناورات الخارجية التي تهدد قضية الوحدة الترابية للمملكة


مدريد 9-12-2010- ندد المنتدى المدني لمغاربة أوروبا بالمناورات الخارجية التي تهدد قضية الوحدة الترابية للمملكة معبرا عن استنكاره "للتعاطي غير المهني للإعلام الغربي والإسباني بالخصوص" بشأن أحداث العيون الأخيرة.

وجاء في بلاغ لسكرتارية المنتدى المدني لمغاربة أوروبا التي يوجد مقرها بالعاصمة الاسبانية أن المنتدى أكد خلال اجتماع تنسيقي عقد الاسبوع الماضي على ضرورة "الرفع من وتيرة تعاطي المنتدى مع هذا الموضوع من موقعنا كمجتمع مدني والاجتهاد في البحث عن آليات للحوار مع المجتمعات المدنية في أوروبا والعالم والتعريف الرزين والمتعقل بمشروعية قضيتنا وعدالة وتوازن المقترح المغربي المعروض تحت رعاية الأمم المتحدة".

وجدد المنتدى المدني لمغاربة أوروبا الذي يضم العشرات من جمعيات المهاجرين المغاربة المقيمين بأوروبا "التزامه بالاستمرار بحملة التعريف بمشروعية المقترح المغربي في حل النزاع حول الصحراء وربط مشروع نظام الجهوية الموسعة بالإصلاحات السياسية وبالتنمية".

وذكر المنتدى بمشاركته في المنتدى المدني العالمي الرابع للهجرة في كيتو (الإكوادور) ما بين 8 و12 أكتوبر الماضي والذي طالبت فيه العديد من شبكات وجمعيات المهاجرين اللاتينيين والافريقيين الموقعة على نداء (كيتو) من "البوليساريو" والجزائر بالافراج عن المحتجزين في مخيمات تندوف.

وكانت العديد من شبكات وجمعيات المهاجرين اللاتينيين والافريقيين قد وقعت على بيان يحمل عنوان "الحرية للمحتجزين الصحراويين في تندوف" طالبت فيه "بالكشف عن مصير المختطفين الصحراويين في الجزائر وفي مخيمات تندوف" و"إطلاق سراح جميع أولئك الذين تم اعتقالهم بسبب آرائهم المؤيدة للمبادرة المغربية لمنح الحكم الذاتي للصحراء" مؤكدة على ضرورة "ضمان حرية الرأي والتعبير والحركة في مخيمات تندوف" بجنوب الجزائر.

وأعرب الموقعون على هذا البيان الذين يمثلون أزيد من 300 من جمعيات المهاجرين من بلدان أمريكا اللاتينية وإفريقيا بجانب عدد من البرلمانيين اللاتينيين عن تنديدهم بالحصار المفروض منذ أزيد من ثلاثين سنة على الصحراويين بمخيمات تندوف تعرض العديد منهم للاختطاف أو للاعتقال بسبب آرائهم المعارضة "للبوليساريو" معربين عن استنكارهم لعمليات الاختطاف التي تعرض لها صحراويون آخرون ويجهل مصيرهم في الوقت الذي يفرض فيه حصار شامل على الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف.

وفي هذا الاطار أكد الموقعون على البيان عن "دعمهم للمقترح المغربي الداعي إلى منح حكم ذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية" كأنسب حل لقضية الصحراء.

ومن جهة أخرى ندد المنتدى بتشدد السياسات الأوروبية تجاه المهاجرين وتنامي العنصرية معبرا عن قلقه تجاه تصاعد المد العنصري في أوروبا وتراجع السياسات الأوروبية في مجال الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين من أصول مهاجرة.

ودعا إلى الانخراط في المبادرات المدنية المناهضة للعنصرية وتحسيس الرأي العام الأوربي بخطورة وصول الأحزاب العنصرية إلى المؤسسات المنتخبة كما هو الأمر بالنسبة لهولندا وإيطاليا.

كما دعا المنتدى الأحزاب السياسية المغربية وكل تنظيمات المجتمع المدني المغربي إلى التعبير بشكل واضح عن "دعمها لتمتيع مغاربة الخارج بمواطنة كاملة وبكل الحقوق السياسية المترتبة عنها بما فيها ضمان مشاركة المهاجرين المغاربة في الانتخابات التشريعية القادمة".