الجمعة، 21 مايو 2010

مظاهرة حاشدة مؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي أمام مقر البرلمان الأوروبي


ستراسبورغ 20-5-2010 تظاهر مئات المغاربة اليوم الخميس، أمام مقر البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ (شرق فرنسا) تعبيرا عن "دعمهم اللامشروط" و"تأييدهم التام" لمشروع الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل للنزاع المفتعل حول الصحراء.

وردد المتظاهرون شعارات، موجهة للبرلمانيين الأوروبيين المجتمعين بستراسبورغ، تستنكر الجحيم الذي يعيش فيه المحتجزون بمخيمات تندوف، تحت نير "مليشيات البوليساريو التي تمارس العنف ضدهم وتتاجر بمعاناتهم".كما طالب المتظاهرون، الذين جاؤوا بالمئات متحدين سوء أحوال الطقس، ب"إطلاق سراح أسرنا المحتجزة ضدا على إرادتها".ودعوا أيضا إلى تدخل عاجل من طرف المنتخبين الأوروبيين "لوضع حد للجحيم الذي تعيش فيه أسرنا المحتجزة منذ ربع قرن وإلى يومنا هذا".وعبروا عن تجندهم الدائم وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حاثين الهيئات الأوروبية على "الضغط على البوليساريو والجزائر التي تقف وراءها من أجل إنهاء الانتهاكات المرتكبة بمخيمات تندوف"، كما أثاروا، بهذه المناسبة، انتباه الرأي العام بأوروبا والعالم حول هذه الوضعية "المؤسفة".من جهة أخرى، أثاروا انتباه المؤسسات الأوروبية، الحريصة على احترام حقوق الانسان، حول الضرورة الملحة ل"إحصاء هؤلاء السكان الذين يتعرضون لأخطر الانتهاكات التي تطال حقوقهم الأساسية".واعتبر هؤلاء المتظاهرون، الذين تنحدر غالبيتهم العظمى من الأقاليم الجنوبية، أن مساندة "البوليساريو" تعني " تكريس غياب الحق وقتل الأبرياء وبالتالي انتهاك المبادىء الأساسية لحقوق الإنسان".وذكروا بأن الصحراء هي أرض مغربية كما تؤكد ذلك حقائق الجغرافيا والتاريخ والثقافة والدين، ورابطة البيعة التي تربط منذ قرون السكان الصحراويين بالعرش العلوي.وأكدوا في نداء وزع على سكان ستراسبورغ، أن خلق كيان وهمي من قبل أعداء المغرب الذين يحركهم هاجس "الحفاظ على هيمنة"، يشكل "مسا خطيرا بالمبادىء والقيم الافريقية وبالسلم وازدها شعوب المغرب العربي".وحذروا، في الختام من التطورات الخطيرة التي توفر أرضية خصبة لتزايد أعداد الجماعات الإرهابية بمنطقة الساحل والصحراء، حيث تتعرض سلامة المواطنين الأوروبيين للخطر بعد تسجيل العديد من حالات الاختطاف.وقد عبأت هذه المظاهرة، التي نظمت بمبادرة من الجمعية الصحراوية للتضامن والتوعية بمشروع الحكم الذاتي، المغاربة الصحراويين " والفخورين بذلك"، الذين جاؤوا "للدفاع عن الصحراء، التي هي أرض مغربية وستبقى كذلك إلى الأبد".

العلاقة بين تفكك (البوليساريو) وتطور الإرهاب في منطقة الساحل تزداد رسوخا


بروكسل -20-5-2010- أكد المعهد الأوروبي للدراسات الاستراتيجية، الذي يوجد مقره في بروكسل، اليوم الخميس، أن العلاقة بين تفكك جبهة (البوليساريو) وتطور الإرهاب في منطقة الساحل تزداد رسوخا، وأن انهيار هذه الحركة يغذي نشاط تنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي).

وأوضح المعهد، في تقرير بعنوان (جبهة البوليساريو وتطور الإرهاب في منطقة الساحل)، أنه "إذا كانت هذه الفرضية تعكس في الأصل مجرد الخوف من انجراف البوليساريو، فإنها تصبح يوما بعد يوم ملموسة أكثر، لدرجة أصبحت معها موضوع توافق لدى محللي الوضع الأمني في المنطقة".وأضاف المصدر ذاته أن "أحد العناصر الرئيسية التي تدفع أعضاء جبهة البوليساريو الراغبين في الانضمام إلى صفوف (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) أو تنظيمات إسلامية مسلحة أخرى، هو كون هذه الجماعات تحاول استهداف المملكة المغربية، البلد الذي لقنتهم الدعاية الانفصالية كراهيته منذ طفولتهم".ويوضح التقرير، من خلال أمثلة ودراسات، تنوع الروابط بين البوليساريو وتنظيم (القاعدة في المغرب الإسلامي)، مبرزا أن "أعضاء نشيطين من الحركة يبحثون عن عائدات إضافية، على غرار المرتزقة الذين يسعون إلى تصريف تجربتهم السابقة داخل الهياكل العسكرية للحركة الانفصالية الصحراوية، بإمكانهم الانخراط في الإرهاب، بعد ممارستهم مختلف أشكال التهريب".وأشار المعهد إلى أن الجريمة، خاصة منها عمليات تهريب المخدرات والأسلحة التي شهدت تطورا بالمنطقة منذ بضع سنوات، أضحت بالنسبة لعدد من الصحراويين بمثابة الأفق المستقبلي الوحيد القابل للتحقق، في مواجهة الإحباط الناجم عن انسداد الآفاق السياسية المتاحة اليوم من لدن قيادة (البوليساريو).ولاحظ التقرير أن "تنوع المسارات التي تؤدي إلى هذا المنحى الإرهابي دليل آخر على المستوى المتقدم من التفكك الذي تعرفه جبهة البوليساريو منذ أزيد من 35 سنة على إنشائها". وأبرز التقرير أيضا تعقد الرهانات الأمنية بالمنطقة حيث أصبح من الصعب أكثر فأكثر التمييز بين الإرهابيين والمهربين من جميع الأصناف.وأضاف أن هذا التواطؤ بين الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات، وأعضاء سابقين أو حاليين لحركة انفصالية توجد في حالة تفكك، سمح بنمو ما اعتبره معهد (توماس مور) "صناعة هجينة للاختطاف"، التي تمول، بفضل دفع الفدية، الإرهاب وأنشطة تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" في كل أرجاء المنطقة.وأشار المعهد الأوروبي للدراسات الاستراتيجية إلى أنه منذ بضع سنوات، لوحظ أن تنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) أولى اهتمام أكيدا بجبهة (البوليساريو)، التي أصبحت أحد الروافد الرئيسية للاستقطاب بالنسبة للمنظمة الإرهابية.وأكد أن الشبان الصحراويين اليائسين يمكن استقطابهم بإيديولوجيا تنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، مضيفا أن "المنظمات الإرهابية القوية كتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لها خبرة في مجال انتقاء الأشخاص المعرضين لهشاشة من هذا القبيل". وهكذا، تشكل مخيمات تندوف "منجم ذهب محتمل" بالنسبة لمستقطبي عناصر مجموعات كتنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي).وأكد المعهد الأوروبي للدراسات الاستراتيجية أن الالتحاق بتنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) وتبني إيديولوجيته الجهادية لا يهمان فقط "جنود" جبهة (البوليساريو).وأضاف، في هذا السياق، أن "أطرا بهذه المنظمة أصابتهم هذه العدوى، مما قد يشكل خطرا كبيرا، لأن بإمكان هؤلاء الأعضاء البارزين التأثير على آخرين، وبالتالي، تشكيل أقطاب حقيقية للاستقطاب الإسلامي داخل المخيمات".

جمود نزاع الصحراء وغياب آفاق للتسوية عمقا هشاشة البوليساريو (معهد أوروبي)


بروكسيل-20- 5- 2010- أكد المعهد الأوروبي للدراسات الاستراتيجية أن الجمود الذي يعرفه نزاع الصحراء وغياب آفاق للتسوية، "عمقا إلى حد كبير هشاشة جبهة (البوليساريو)، وطعنا في شرعية قيادة الحركة".
وأوضح المعهد ، الذي يوجد مقره ببروكسيل، في تقرير له، أن جبهة (البوليساريو) عانت دوليا نتيجة تعنتها وعدم قدرتها على التفاوض، وكذا نتيجة تطور السياق الجيو - سياسي، مشيرا إلى أن عدد الدول التي تعترف بالجمهورية الصحراوية الوهمية ما فتئ يتراجع.وأضاف التقرير أنه بالإضافة إلى ذلك، أضعف دعم العديد من الدول الغربية مثل الولايات المتحدة وفرنسا لمقترح الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، والذي تصفه بالجدي وذي المصداقية، (البوليساريو) على الساحة الدبلوماسية الدولية.وأكد تقرير المعهد الأوروبي للدراسات الاستراتيجية أن "الدعم الحقيقي الوحيد الذي تستطيع البوليساريو أن تعتمد عليه اليوم هو دعم الجزائر"، التي تستغل الصحراويين في "محاولة لزعزعة استقرار" المغرب.كما شدد على أن عزلة وتعنت قيادة (البوليساريو) انعكسا كذلك في سلوك يزداد عدوانية تجاه أي شكل من أشكال مواجهة نهجها في التدبير والإشتغال.ولاحظ التقرير أن قيادة (البوليساريو) انعزلت أكثر عن قاعدتها"، مكتفية بالدفاع عن مصالحها الخاصة والمالية، مشيرا الى أن انحرافات هذه القيادة مقرونة بفشل سياستها ساهمت أيضا في فقدانها للشرعية بالنسبة للساكنة.وأوضح المعهد أن فقدان شرعية (البوليساريو) يتجسد كذلك في بروز تيارات معارضة، مستشهدا بحركة "خط الشهيد"، التي أحدثت في يوليوز 2004 ، والتي تطعن في شرعية القيادة الحالية وتندد بطبيعتها غير الديموقراطية.وعلاوة على ذلك، يبرز تقرير المعهد الأوروبي للدراسات الاستراتيجية، فإن جبهة (البوليساريو) متهمة منذ عدة سنوات، باختلاس المساعدات الإنسانية، المالية والمادية، التي تمنحها منظمات غير حكومية وهيآت دولية.وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه استفحل جراء مسلسل تفكك الحركة الذي تسارعت وتيرته في السنوات الأخيرة ، مذكرا بأن الاتحاد الأوروبي قرر سنة 2003 تعزيز نظام الرقابة على مساعداته الإنسانية إلا أنه "واجه مقاومة من لدن جبهة البوليساريو في تنفيذ مهمته".وأضاف أن عدم سماح جبهة (البوليساريو) للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بزيارة مخيمات تندوف، أو حتى إحصاء الساكنة، لا يؤشر على تطور إيجابي بخصوص ممارسة الاختلاس هاته. وأشار إلى أن دراسة أجريت مؤخرا من قبل المكتب الأوروبي لمكافحة الغش أبرزت مسؤولية مشتركة ممكنة للجزائر وجبهة (البوليساريو) إزاء هذه الاختلاسات.وبالموازاة مع هذه الانتهاكات، يضيف التقرير، فإن الفقر المدقع الذي يسود مخيمات (البوليساريو) شجع على تنامي الجريمة.واعتبر المعهد أنه يتعين ربط تنامي الجريمة أيضا بالإفلات من العقاب السائد في منطقة الساحل، والذي شجع، مثل الإرهاب، على تنامي التهريب بجميع أشكاله، مؤكدا أن المنطقة تعد في الوقت نفسه منطقة مهمة لإنتاج المخدرات وممرا لعبور الكوكايين إلى أوروبا قادما من أمريكا اللاتينية.وأشارت الوثيقة إلى أن تورط جبهة (البوليساريو) في تهريب المخدرات تأكد من خلال تفكيك شبكة للاتجار في المخدرات بشمال موريتانيا في يناير 2007.وأضاف المعهد أن الحركة تستفيد كذلك من موقعها المتميز في المنطقة، حيث تفلت من مراقبة الدول كي تغتني عبر المشاركة في تهريب الأسلحة.وأشار إلى أن "هذا الإفلاس الأخلاقي والاقتصادي للبوليساريو على حد سواء، وهو ليس بالأمر بالجديد بل تفاقم جراء وقف إطلاق النار لسنة 1991 ونهاية الحرب الباردة، مكن عددا كبيرا من الصحراويين من إدراك عدم جدوى الكفاح من أجل الاستقلال".وتابع أنه كانت العديد من الأطر السابقة للبوليساريو فكت ارتباطها مع الحركة، مفضلة العودة إلى المغرب أو العيش في إسبانيا وموريتانيا، فإن الصحراويين الأقل سنا أو الأكثر فقرا، والذين يتقاسمون هذه الحالة من الفشل، يبحثون بدورهم عن أفق للانعتاق.وقدم المعهد الأوروبي للدراسات الاستراتيجية في تقريره لمحة عن جذور نزاع الصحراء، وأجرى مقارنة بين تطور جبهة (البوليساريو) وتطور الجيش الجمهوري الإيرلندي.وفي هذا الصدد، لاحظت الوثيقة أن "الجيش الجمهوري الإيرلندي، الذي طالما اعتبر تجمعا لقتلة متعصبين بدون رأفة، أبان عما يكفي من النضج السياسي والتبصر ليدير ظهره للعنف ويصبح طرفا منخرطا في اللعبة السياسية الإيرلندية داخل إقليم لا يزال يدار من قبل التاج البريطاني".وأضاف المصدر ذاته أنه "في مواجهة وضعية مشابهة - استحالة التوفيق بين أهدافها التأسيسية الأولى والواقع الجيوسياسي الراهن - ترفض جبهة (البوليساريو) ترفض إجراء تحول وتتقوقع حول حلم الاستقلال، ولو بالتضحية بأولئك الذين مازالوا يتبعونها".وأكد تقرير المعهد الأوروبي للدراسات الاستراتيجية أن الحفاظ على نفس الخط السياسي الراديكالي، في الوقت الذي شهد فيه موقف المغرب تطورا، يعد بمثابة "اختطاف فعلي لعشرات الآلاف من المحتجزين في مخيمات تندوف".

الخميس، 20 مايو 2010

أكان رشيد الوالي سببا في إقفال مكتب قناة «نسمة TV» بالجزائر؟


هل هي بداية توتر جديد في العلاقات التونسية - الجزائرية؟



قررت السلطات الجزائرية إقفال مكتب قناة (نسمة TV) المغاربية التي تبث من تونس بشكل نهائي وأمهلت فريق عمل المحطة الفضائية العامل بالجزائر بمغادرة البلاد في أجل أقصاه خمسة عشر يوما.وجاء القرار الجزائري تتويجا لمسلسل تصعيد طويل بين هذه القناة والسلطات الجزائرية التي رفضت طوال الفترة السابقة منح الاعتماد لصحفيي هذه القناة على خلفية عدم رضى الجزائريين على خدماتها واتهامها غير ما مرة بالتحيز للمغرب في قضية الصحراء المغربية، وسبق للحكومة الجزائرية أن عبرت عن انزعاجها من الأسئلة التي قدمها الفنان المغربي رشيد الوالي الذي ينشط أحد أهم برامج هذه القناة.وكان السيد طارق بن عمار وهو أحد المقربين جدا من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد صرح خلال الأيام القليلة الماضية قائلا إن القناة حصلت على تصريح بالاعتماد في الجزائر وهذا ما زاد في حنق المسؤولين الجزائريين الذين اعتبروه ضغطا استفزازيا.وكانت العلاقة بين مسؤولي القناة والسلطات الجزائرية وصلت حدا لايطاق حينما انفردت هذه القناة باحتكار نقل البطولة الافريقية لكرة اليد التي جرت مؤخرا حيث احتجت القناة الجزائرية على ذلك.ويذكر أن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بر لسكوني شريكا في رأسمال القناة رفقة رجل الأعمال التونسي طارق بن عمار، وكان الوزير الأول الإيطالي، قد قام بجهود وساطة لإيجاد حلول لهذه الأزمة التي لايستبعد أن تؤثر على العلاقات التونسية - الجزائرية.

المغرب يجدد التأكيد على تشبثه بمسلسل المفاوضات ودعمه لجهود السيد كريستوفر روس (كوركاس)


الرباط 19-5-2010 أكد السيد خداد الموساوي نائب رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن المغرب، القوي بالانخراط الكامل لساكنة الصحراء، يجدد التأكيد على تشبثه بمسلسل المفاوضات ودعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه الشخصي السيد كريستوفر روس، وكذا عزمه على مواصلة التزامه القوي للتوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وأبرز السيد الموساوي، في مداخلة له أمام اللجنة ال 24 للأمم المتحدة خلال الندوة الإقليمية للعشرية الثانية الدولية لتصفية الاستعمار المنعقدة بنوميا في كاليدونيا الجديدة من 18 إلى 20 ماي الجاري، أن المغرب يأمل معززا بالتوجيهات السياسية لمجلس الأمن والتوضيحات التي جاء بها القرار رقم 1920، في أن يتواصل المسلسل السياسي في جو من الهدوء وفي أن تنخرط الأطراف في مفاوضات مكثفة وجوهرية، على أساس التوجيهات التي جدد مجلس الأمن التأكيد عليها.كما يأمل في أن تتخلى الأطراف عن تصلبها لصالح حسن جوار سلمي ومتضامن يروم بناء مغرب عربي مزدهر وديموقراطي، فاعل في الجهود التنموية لإفريقيا ومحاور ذي مصداقية لمختلف الشركاء بالمنطقة.وأضاف أن المغرب دخل منذ الخطاب الملكي لثالث يناير 2010 ، بمناسبة تنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية في مسلسل جديد لتعزيز هندسته المؤسساتية ، يروم إحداث نموذج وطني للجهوية المتقدمة موجهة نحو الحكامة الجيدة الترابية والديموقراطية .وأشار السيد الموساوي إلى أن هذه الجهوية ستقوم على أسس التشبث بقدسية وحدة الأمة، وترسيخ مبدإ التضامن والبحث عن الانسجام والتوازن وتبني لامركزية واسعة.وأضاف أن هذا النموذج من الجهوية سيشمل كافة جهات المملكة، وفي المقام الأول أقاليمها الجنوبية، وسيستمد إمكاناته من خصوصيات الأمة المغربية والمتمثلة في الملكية الدستورية الديموقراطية والاجتماعية وموروث تاريخي عريق، إضافة إلى مكتسباتها في مجال الديموقراطية المحلية .وأبرز السيد الموساوي أن مسؤولية الجزائر في اختلاق وإدامة هذا النزاع المفتعل لا تحتاج لأي إثبات، موضحا أن الجزائر تتحمل مسؤولية تاريخية وثابتة في المأساة الإنسانية الناتجة عن هذا النزاع الذي اختلقته مباشرة بعد انتهاء الوجود الاستعماري الإسباني بالصحراء والذي تواصل إذكائه .وبالفعل، يضيف السيد الموساوي، فإن الجزائر التي أسست وتواصل احتضان جماعة مسلحة (البوليساريو) على أراضيها وتعمل على تسليحها بهدف خدمة أهدافها بالمنطقة، اختارت التضحية بتطوير علاقتها مع جارتها المملكة المغربية وببناء تجمع إقليمي كبير، اتحاد المغرب العربي، وانتهجت استراتيجية الهيمنة وزرع عدم الاستقرار في المنطقة.وقال إن الأدهى هو أن الجزائر التي اقتنعت بافتضاح استراتيجيتها الدنيئة، انتقلت ، منذ مدة ، إلى مرحلة أخرى من خلال استغلال القضية النبيلة لحقوق الإنسان لغايات مغرضة، من خلال محاولة المس بسجل المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها في المنطقة.واعتبر أن الأمر يتعلق هنا بازدواجية في الخطاب، ومن أجل ذلك يدعو المغرب المجتمع الدولي إلى المطالبة بالسماح للمنظمات الدولية وغير الحكومية بدخول مخيمات تندوف، الموجودة فوق التراب الجزائر للتحقيق في الخروقات الحقيقية لحقوق الإنسان المرتكبة هناك. كما يدعو المغرب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى النهوض بمهمتها المتمثلة في إحصاء سكان هذه المخيمات والقيام بتقييم وتقدير حقيقيين لحجم المساعدات الأساسية الموجهة لهم .وأعرب السيد الموساوي عن الأسف لكون المساعدات الإنسانية السخية الموجهة خلال السنوات الأخيرة إلى المحتجزين في مخيمات تندوف ، قد تم تحويل غالبيتها الكبيرة لفائدة قادة (البوليساريو) ، بمباركة من الحكومة الجزائرية التي لا يمكنها أن تنكر هذه العمليات التي تمت فوق أراضيها بمرأى ومسمع الجميع كما أكد ذلك العديد من الكتاب والمنظمات غير الحكومية المستقلة .وأوضح في هذا السياق أن الوضعية الجماعية الفريدة من نوعها والمأساوية السائدة في مخيمات تندوف حدت بالأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى توجيه نداء ، ولأول مرة ، في تقريره الأخير إلى المجموعة الدولية من أجل التفكير بجدية في القيام بإجراء إحصاء لهؤلاء السكان وتنفيذ برنامج للقاءات شخصية .وأكد أن المغرب يتبنى موقفا واضحا ومنسجما بخصوص القضايا الإنسانية ينبني على التمييز التام بين الجوانب السياسية والجوانب الإنسانية للنزاع الإقليمي حول الصحراء، مشيرا إلى أن هذا الموقف يقوم كذلك على رفض أي استغلال للوضع الإنساني قد يعرقل مسلسل المفاوضات التي أطلقت بمانهاست في 2007 .وذكر برفض ساكنة الصحراء لاستغلال القضية النبيلة لحقوق الإنسان من قبل الجزائر و(البوليساريو) لأغراض مشبوهة تهدف إلى تلويث أجواء المفاوضات وجهود المغرب الجادة وذات المصداقية المعبر عنها من خلال مبادرته للحكم الذاتي من أجل تسوية هذا النزاع الإقليمي .وأكد أن المغرب يضمن بفضل هذه المبادرة لسكان الصحراء مكانتهم ودورهم دون أي تمييز أو إقصاء في هيئات ومؤسسات خاصة بهم ، تضمن تسييرا ديمقراطيا للشؤون المحلية ، من خلال سلطات تشريعية وتنفيذية ذات استقلالية ، والتحكم في الموارد المالية الضرورية لتنمية المنطقة في كافة المجالات، ويضمن لهم من جهة أخرى المشاركة بشكل نشيط في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.وأبرز السيد الموساوي أن هذه المبادرة مطابقة للشرعية الدولية، ولميثاق منظمة الأمم المتحدة ، ولقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ، وكذا للحق في تقرير المصير .وأكد أن المصادقة على قررات مجلس الأمن 1754 (2007)، و 1783 (2007)، و 1813 (2008)، و 1871 (2009)، و 1920 (2010)، تمثل قطيعة واضحة مع كل المقاربات السابقة من أجل تسوية قضية الصحراء .وأضاف أن القرار رقم 1920 على الخصوص الذي صادق عليه مجلس الأمن بالإجماع في 30 أبريل الماضي قد توج مسار التوجيهات والمقتضيات الأساسية المتضمنة في القرارات الأخيرة لمجلس الأمن، والتي يجب أن تحكم مواصلة المسلسل السياسي، وأن تقود عمل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة .وقال إن هذا القرار يدعم عزم المجموعة الدولية على الحفاظ على الدينامية الإيجابية التي أطلقتها المبادرة المغربية للحكم الذاتي وتقويتها، ويؤكد مجددا وبقوة التقدير الإيجابي لجهود المغرب الجادة وذات المصداقية من أجل الخروج من المأزق، داعيا إلى مفاوضات مكثفة وجوهرية، على أساس الواقعية وروح التوافق، مع الأخذ في الاعتبار الجهود المبذولة منذ 2006.

الإعلان بإشبيلية عن إحداث تنسيقية المغاربة بالأندلس للدفاع عن القضية الوطنية


مدريد 20-5-2010- تم مساء أمس الاربعاء بمدينة إشبيلية (جنوب إسبانيا) الاعلان عن إحداث تنسيقية المغاربة بالاندلس للدفاع عن القضية الوطنية.

جاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمته الجمعية الاسبانية الصحراوية "حوار" بتعاون مع "رابطة المدافعين عن حقوق الانسان في الصحراء" حول المسلسل التنموي الذي يشهده المغرب في مجال تعزيز التنمية المحلية وترسيخ حقوق الانسان خاصة في الاقاليم الجنوبية للمملكة فضلا عن التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده هذه الاقاليم .
وأبرز عبد الرحيم البرديجي رئيس الجمعية الاسبانية الصحراوية "حوار" في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء أن هذا اللقاء شكل فرصة لإبراز التطور الذي حققه المغرب في مجال تعزيز وترسيخ حقوق الانسان خاصة في الاقاليم الجنوبية للمملكة وذلك خلافا لما يدعيه خصوم الوحدة الترابية.
وأكد البرديجي أنه تم في هذا الاطار التأكيد على الانتهاكات الممنهجة لحقوق الانسان في مخيمات تندوف والحصار المفروض من قبل "البوليساريو" على المحتجزين الصحراويين.
كما تم التنديد بالاستراتيجيات الدنيئة لخصوم الوحدة الترابية للمملكة التي تستغل قضية حقوق الإنسان لأهداف مغرضة وذلك في محاولة يائسة للمس بسجل المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.
ومن جهة أخرى تم خلال هذا اللقاء التواصلي الذي شارك فيه العديد من ممثلي جمعيات المجتمع المدني بإشبيلية والطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم العليا بالعاصمة الاندلسية التنويه بمقرح الحكم الذاتي الموسع الذي تقدم به المغرب من أجل طي ملف الصحراء بشكل نهائي.
حضر هذا اللقاء بالخصوص السادة محمد سعيد ذو الفقار القنصل العام للمملكة بإشبيلية وبابا أهل ميارة رئيس "رابطة المدافعين عن حقوق الانسان في الصحراء" عضو المجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية وتوفيق البرديجي الكاتب العام لمنتدى الساقية الحمراء ووادي الذهب للديموقراطية والتنمية عضو المجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية.
وحسب المنظمين فإن لقاء تواصليا مماثلا سيتم تنظيمه الاسبوع القادم بمدينة ألميرية (جنوب إسبانيا).

الأربعاء، 19 مايو 2010

رغم حملة خديجة حمدي ضده هل سيكون البشير مصطفى السيد الرئيس القادم للبوليساريو؟




تقود وزيرة ثقافة البوليساريو خديجة حمدي حاليا حملة شرسة ضد البشير المصطفى السيد أحد أكبر خصوم محمد عبد العزيز.

بأمر من زوجها محمد عبد العزيز تقوم حاليا المدعوة خديجة حمدي الجزائرية الجنسية بحملة جد شرسة ضد البشير المصطفى السيد لما يشكله من خطر حقيقي على الكرسي الذي يجلس فوقه زوجها محمد عبد العزيز .

خديجة حمدي لجأت في حملتها إلى إستعمال وسائل جد دنيئة حيث تم في هذا الإطار تركيب صور خاصة تظهر البشير وهو في حالة هذيان كما لجأت أيضا إلى صور تم تركيبها بواسطة ما يسمى برنامج *فوتوشوب* وهو في حالة تشبه الجنون ، وقامت بإطلاق سلسلة من الإشاعات المغرضة تستهدف النيل من سمعة البشير وتتهمه بالتواطئ مع الجهات الأجنبية مقابل مصالحه الخاصة بل أكثر من ذلك فقد إدعت أن البشير مدفوع من طرف أطراف معادية إلى التأثير على قيادة الجبهة والتشويش عليها .

محمد عبد العزيز هو من يحرك كافة خيوط هذه المؤامرة التي تتم حياكتها الآن ضد البشير مستعملا في ذلك زوجته التي هي بمثابة ذراعه الطويل الذي يضرب به كافة معارضيه .

ﻹعتبارات سياسية فضل عبد العزيز عدم الظهور كطرف في الصراع الدائر بين زوجته والبشير ومن المعلوم أن البشير مصطفى السيد سبق له قبل أيام وفي إجتماع صاخب للمجلس الحكومي للبوليساريو أن ثار في وجه محمد عبد العزيز متهما إياه بالفشل في جعل مجلس الأمن يوافق على توسيع مهمة بعثة المينورسو في الصحراء لتشمل حماية حقوق الإنسان، حينها لم يرد محمد عبد العزيز على اﻹتهامات التي وجهت إليه بل تدخلت زوجته كعادتها للدفاع عنه وعن حصيلة أعماله، ممطرة البشير بسيل من اﻹنتقادات هدد بعدها باﻹنسحاب من اﻹجتماع فكان أن تدخل قيادي آخر في البوليساريو مطالبا إياه بضبط النفس، وبعد نهاية اﻹجتماع إنفردت خديجة حمدي بالأشخاص الذين حضروا فردا فردا لتخبرهم أن البشير يعاني من مرض عقلي وأن قسوة العيش في تندوف قد أثرت على دماغه.

هذا وتعتبر خديجة حمدي المزدادة بالجزائر من أب ضابط في الجيش الجزائري بمثابة الدينامو الذي تشتغل عليه عصابة البوليساريو حيث أن لها علاقات وطيدة مع المخابرات الجزائرية تسهل لها مختلف المهام وهي أيضا عضو في ما يسمى الأمانة العامة للبوليساريو التي هي أعلى جهاز تقرير داخل المخيمات بل إن خديجة حمدي قد تكلفت بعض المرات هي شخصيا بتعذيب بعض معارضي الجبهة.

هذا الإزعاج الذي يشكله مصطفى السيد ليس وليد الصدفة بل إن هناك جهات سبق لها وأن حذرت رئيس البوليساريو من أن البشير يطمح إلى أن يصبح الرئيس القادم للبوليساريو نظرا لما يحظى به من إحترام وما يجسده بالنسبة لساكنة المخيمات كشخص قادر على التغيير والتجديد، فضلا عن قوة خلفيته القبلية المتمثلة في الرﯖيبات التهالات وما تشكله من ثقل في المخيمات .

محمد عبد العزيز ومنذ توليه قيادة البوليساريو رفض أن يكون منصبه موضوعا للنقاش بل إنه يقول دائما بضرورة تأجيل هذا النقاش الذي لا يشكل أولوية حاليا بالنسبة له.

البشير وبعد الحصار المضروب عليه كان قد فضل اﻹختفاء عن الأنظار لمدة طويلة إهتم خلالها بمشاريعه الخاصة وهو الذي يملك قطعان كبيرة من الإبل في شمال موريتانيا وقد عمد مؤخرا إلى اﻹستعانة بالشبكة العنكبونتية اﻹنترنت قصد إسماع صوته بل أكثر من ذلك قام بإنشاء صفحة على أحد المواقع اﻹجتماعية يطرح فيها للنقاش موضوع رئاسة الجبهة . الشئ الذي لم تستسغه مخابرات الجزائر التي أمرته بإلتزام الصمت محذرة إياه من مغبة هذه السلوكيات .

هل سنسمع في الأيام المقبلة خبر تصفيته كما جرت العادة مع معارضي البوليساريو والذين يتم القول في أغلب الأحيان أنهم تعرضوا لحوادث سير؟