
لم تفوت بعض الجرائد الجزائرية خصوصا الموالية منها للأجهزة الأمنية والعسكرية الجزائرية من قبيل يومية «الوطن» الناطقة باللغة الفرنسية الفرصة هذه المرة حينما علقت على الخطاب الملكي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لحدث المسيرة الخضراء. إذ اعتبرته «تهديدا» مباشرا للجزائر ، ولم تدخر جهدا في انتقاء التعابير الاستفزازية من قبيل أن الخطاب اتسم «بعدوانية نادرة تجاه الجزائر» ولم تنس مثل هذه الصحيفة ميلها تجاه من تسميهم الصحراويين المدافعين على حقوق الانسان والذين كانوا موضوع حسم في الخطاب الملكي.وطبيعي أن تنحى مثل هذه الصحف الجزائرية لمثل هذا الاتجاه الذي ساندته يومية «المساء» الجزائرية التي عنونت مقالها الرئيسي «الملك محمد السادس يعطي الضوء الأخضر لأوسع عملية انتهاك لحقوق الانسان» والتي اختارت مرافقة فقرات الخطاب الملكي أو ما انتقته منه بالتعاليق المتحاملة والجارحة، بل وبالاضافات التي تخدم فهم الأجهزة الأمنية والعسكرية في الشقيقة الجزائر لطبيعة هذه القضية.من جهتها لم تتوان قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية عن مطالبة «مجلس الأمن وكافة بلدان وحكومات العالم ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان بفرض العقوبات المناسبة على المغرب» وتؤشر ردود الفعل هذه على أن الخطاب الملكي الأخير مس بعمقه وصراحته موطن الداء في جسدي الجزائر وربيبتها جبهة البوليساريو الانفصالية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق