
يرى ميارة بابا، رئيس رابطة المدافعين عن حقوق الإنسان بالصحراء، أن عقد منظمته لندوة صحفية بالرباط يندرج في سياق تصحيح العديد من المغالطات التي وردت في تقرير هيومان رايتش ووتش الأخير بشأن الجمعيات، واتهم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بكونها أصبحت ملحقة لـ «الكوديسا»* مر تقريبا أزيد من شهر على صدور تقرير هيومان رايتش ووتش بخصوص حرية الجمعيات. فما الداعي الى عقد ندوة صحفية للرد على تقرير هذه المنظمة رغم مرور كل هذا الوقت؟** تنظيم الندوة تم بشكل تلقائي ولسنا ملزمين بالتقيد بوقت محدد، ولنا كامل الحرية في تحديد الوقت المناسب للرد على تقرير هيومان رايتش ووش الأخير بشأن الجمعيات.* ما جدوى عقدكم لمثل هذه الندوة ضد هيومان رايتش ووتش، علما بأن تقرير المنظمة لم يتطرق إلا لثماني أو عشر حالات. ألهذه الدرجة زلزلت أركان المغرب؟** عقدنا لهذه الندوة لم ينبن أساسا على الرد على هيومان رايتش ووتش، إنما هدفنا هو تصحيح مجموعة من المبالغات، وكذلك توضيح واقع حقوق الإنسان والحريات العامة في المنطقة بشكل صحيح. ولا نريد أن يعتمد العمل الحقوقي لمنحى يركز أساسا على الاتصالات الهاتفية والبريد الالكتروني بدل العمل الحقوقي الميداني الجاد والمسؤول. * لكن هناك من يقول إنكم تنوبون عن وزارة الداخلية، إذ أنتم حديثو العهد، ومع ذلك استطعتم تنظيم ندوة صحفية بالرباط مع ما يتطلبه الأمر من إمكانات مادية ولوجيسنيكية لا تأتى لأي كان. فهل الدولة تدعمكم؟** هذا خطاب اليائسين، فليس لنا دعم من أي كان وتنظيمنا لهذه الندوة تم بشكل تلقائي، وهي نشاط عادي يدخل في إطار عملنا الروتيني، والندوة الصحفية التي تتحدثون عنها لم تتطلب أي تكاليف مادية وتم تنظيمها بمجهوداتنا الشخصية. عملنا يأتي نتيجة لإحساسنا بالمسؤولية تجاه مجتمعنا، وكدلك تصحيح مجموعة من المغالطات ووقف النزيف الذي يعاني منه الجسم الصحراوي من خلال التوظيف اللاأخلاقي وغير النزيه وباسم المكاسب الشخصية والبعيدة كل البعد عن مبادئ وقيم حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها كونيا. * أنتم كرابطة الدفاع عن حقوق الإنسان بالصحراء، ماهي طبيعة الانتهاكات التي ستفضحونها مستقبلا بالأقاليم الجنوبية؟** رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان بالصحراء ضد انتهاكات حقوق الإنسان بالأقاليم الصحراوية أو في أي مكان. ونحن مع العمل الحقوقي الجاد والمسؤول الذي يسلك مساره الطبيعي، وبصدد وضع استراتيجية للدفاع عن حقوق الإنسان سواء بالأقاليم الجنوبية أو بمخيمات تندوف. * خلال ندوتكم الصحفية أشرتم بشكل واضح إلى أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحولت إلى ملحقة للكوديسا. فعلى ماذا تستندون في هذا الطرح؟ ثم ألا ترون أنكم بدوركم تسيسون العمل الحقوقي؟** لا.. نحن لا نقوم بأي عمل سياسي، وقد أشرنا خلال الندوة الصحفية إلى تداخل العمل الحقوقي مع العمل السياسي وقمنا بتشخيص الواقع. فهناك من يشتغل داخل الإطارات المغربية بخلفيات سياسية. * ألا يمكن التخوف من خضوعكم أنتم بدوركم لأجندة سياسية؟** أنا لا يمكن أن أصرح بأي شيء الآن ويمكنكم إصدار حكم واضح بخصوصنا مستقبلا، وكذلك يحكم علينا مسارنا منذ البداية. نحن لم نعمل في يوم من الأيام على توظيف العمل الحقوقي لخدمة أجندة سياسية أو شخصية أو المتاجرة بحقوق الإنسان. * ولماذا حصرتم الدفاع عن حقوق الإنسان بالصحراء دون باقي التراب الوطني، وهل أن حقوق الإنسان تخضع للتنوع حسب إنسان دكالة وإنسان عبدة وإنسان أزغنغان وإنسان الأطلس؟** أنا معك في ما تقوله ولا ينبغي أن يبنى الدفاع عن حقوق الإنسان على أساس عرقي أو إثني. فحقوق الإنسان ينبغي أن تحافظ على شموليتها، والدفاع عن حقوق الإنسان أينما كان وأينما تواجد.* ولو أنكم تركزون في تسمية منظمتكم على الصحراء؟** منظمتنا ذات طابع جهوي وليست منظمة وطنية ويمكن أن تلاحظ ذلك من خلال الاسم، فهي رابطة المدافعين عن حقوق الإنسان بالصحراء وليست رابطة للصحراويين وليس لها أي طابع تمييزي يمكن أن يتناقض ومبادئ حقوق الإنسان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق