الجمعة، 4 ديسمبر 2009

الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي لكاطالونيا يثمن إجماع مختلف الهيئات السياسية الوطنية حول قضية الصحراء المغربية


الرباط- إعداد: بشرى أزور - ثمن الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي لكاطالونيا السيد خوسيب ماريا بيليغري، الإجماع الذي تعبر عنه مختلف الهيئات السياسية الوطنية إزاء قضية الصحراء المغربية.
وأشار السيد بيليغري الذي ترأس وفد بلاده، خلال لقاء عقده مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب اليوم الأربعاء بالرباط، إلى أهمية هذا الاجتماع في التعريف بالقضية الوطنية الأولى لدى المغاربة ، مؤكدا أن " ما يجمع المغاربة والإسبان أكثر مما يفرقهم" .وأكد أن هدف الوفد الكاطالاني من هذه الزيارة يتمثل في " الاطلاع على التقدم الذي حققه المغرب في مسلسل الدمقرطة"، معتبرا أن القرب الجغرافي بين المغرب وإسبانيا " يحتم إقامة علاقات للتعاون والعمل المشترك من أجل تجاوز الأوضاع الصعبة ورفع تحديات تنمية المنطقة الأورومتوسطية".وبخصوص مسلسل الجهوية بالمغرب، أبرز المسؤول الإسباني الذي تطرق إلى تجربة بلاده في هذا المجال ، أن جهة كاطالونيا تضع رهن إشارة المغرب تجربتها في إطار هذا المسلسل البنيوي .وخلال هذا اللقاء، قال السيد فؤاد عالي الهمة عضو فريق الأصالة والمعاصرة إن المغرب يشهد اليوم نقاشا لبلورة جهوية موسعة تشمل جميع جهات المملكة ، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان قريبا عن تشكيل لجنة وطنية لبحث هذا الموضوع من أجل توزيع السلطات بين المركز والجهات.وذكر بالنقاش الوطني الواسع الذي انطلق منذ سنة 2005 " لبحث إمكانية إيجاد حل واقعي لقضية الصحراء، في إطار مقاربة وطنية وكذا نمط الحكم الذاتي الذي يتعين اعتماده في إطار الجهوية".وأضاف أن هذا النمط يهدف بالأساس الى ضمان نمو متوازن لمختلف جهات المملكة وكذا إسهام المغرب في إيجاد حل متفاوض بشأنه يضمن حقوق الجميع ، مسجلا أن هذه " المقاربة التشاركية" حظيت بتأييد مختلف مكونات الشعب والمؤسسات .وأكد أن المغرب أجاب بكل جرأة وشجاعة على قضايا حقوق الإنسان ، في مقاربة فريدة من نوعها في العالم العربي والإسلامي عن طريق آلية هيئة الإنصاف والمصالحة التي قامت بقراءة للماضي المغربي وطي صفحته.كما قدم المغرب، يضيف السيد فؤاد عالي الهمة، حلا لقضية المرأة ومشاركتها في التنمية بناء على مقومات الهوية المغربية وفي تقارب مع القيم الكونية في هذا المجال.ومن جانبه، أكد السيد حسن الدرهم نائب رئيس مجلس النواب حتمية التعاون مع إسبانيا من أجل بناء مستقبل المنطقة الأورومتوسطية، معربا عن الأسف لتعثر اتحاد المغرب العربي في الوقت الذي تتكتل فيه مختلف دول أوروبا داخل إطار موحد .وأشار إلى أن سكان الأقاليم الجنوبية " حددوا مصير الصحراء من خلال البيعة التي تربطهم بالملوك العلويين"، داعيا جهة كاطالونيا إلى تقديم المساعدة في لم شمل العائلات التي فرقت بينها مخيمات تندوف معتبرا أن هذا النزاع المفتعل دام أكثر من اللازم بسبب تعنت السلطات الجزائرية.وبدورها أشارت السيدة فتيحة العيادي، نائبة رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية، إلى أن النزاع المفتعل حول الصحراء يساهم في خلق جو من عدم الاستقرار في المنطقة .واعتبرت أن إقدام بعض العناصر على زيارة مخيمات تندوف والأزمة المفتعلة حول حالة المدعوة أمينتو حيدر ، لخير دليل على مناخ الحرية واحترام حقوق الإنسان الذي ينعم به المغرب حاليا، كما تكشف وجود جهات خارجية تحرك هؤلاء الأشخاص للتشويش على التقدم الذي يحققه المغرب في العديد من المجالات.وذكر السيد سالفادور سيدو إي ألابارت المكلف بالعلاقات الدولية بحزب الاتحاد الديمقراطي الكاطالاني بأن عدم الاستقرار بالمنطقة يعد ضمن انشغالات إسبانيا.وتطرق باقي المتدخلين من الفرق النيابية، إلى مواضيع تتعلق بالهجرة السرية وسبل الحد من آثارها وكذا التقدم الذي حققه المغرب في عدد من المجالات، مؤكدين تشبث مختلف مكونات الشعب المغربي بالوحدة الترابية وخيار الديمقراطية الذي تنهجه المملكة.يشار إلى أن الوفد الإسباني، الذي يضم أيضا النائبة البرلمانية لينا ريبيرا، يقوم حاليا بزيارة رسمية للمغرب، وكان قد التقى عددا من المسؤولين المغاربة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق