
قامت منظمة أمريكية تعني باللاجئين والمهاجرين و حقوق الإنسان بتوثيق ممارسات البوليساريو الخاصة بالاختفاءات القسرية في مخيمات تندوف الخاضعة للسلطة الجزائرية يركز هذا التقرير على أوضاع حقوق الإنسان في الوقت الراهن. ومنذ بداية النزاع في عام 1975 إلى وقف إطلاق النار في 1991، ارتكبت جبهة البوليساريو إساءات أكثر جسامة بكثير من التي ارتكبها أي من الأطراف في الآونة الأخيرة. بتعذيب المشتبه في أنهم من الخصوم واحتجز تهم في مراكز احتجاز لسنوات دون توجيه الاتهامات إليهم أو محاكمتهم. ومات محتجزون تحت تأثير التعذيب أو أثناء سنوات من الحبس السري وقامت المنظمة الأمريكية بتوثيق للإساءات التي ارتكبتها جبهة البوليساريو في مخيمات اللاجئين بتندوف التي تديرها. وفي تقريرها السنوي الصادر عام 2009 أشارت إلى الإساءات الماضية و الحاضرة التي ارتكبتها البوليساريو ودعت إلى تحقيق دولي وقالت المنظمة الأمريكية إنه بينما أقرت البوليساريو بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في الماضي، فإنها "لم تقدم أية معلومات محددة عن أعمال الاحتجاز والتعذيب والمعاملة السيئة ومقتل أشخاص آخرين أثناء الاحتجاز" أو في إبعاد الأشخاص المسؤولين عن هذه الإساءات من مناصبهم الرسمية وقد جمعت هذه المنظمة شهادات مُقنعة من الضحايا بشأن ممارسات البوليساريو أثناء الثمانينات و التسعينات عن التعذيب والحبس لفترات مطولة دون محاكمة أو توجيه اتهامات، وعن العمل الجبري ، من ضحايا وشهود عيان اتصلت بهم عبر قنوات مستقلة . وضعية النساء الحقوقية من التعدد الى إجبارهم بـ'الإنجاب القسري' لقد قيل مرات عدة ومنذ سنوات عديدة بأن جبهة البوليساريو تنهج سياسة'الإنجاب القسري' وتفرض على النساء مضاعفة فترات حملهن بهدف واضح وهو الرفع من عدد السكان في المخيمات التي تسيطر عليها مقارنة مع السكان الذين بقوا في الصحراء الغربية، بل لقد استعمل تعبير'البقرات الولود' من طرف بعض وسائل الإعلام لدى الحديث عن النساء الصحراويات اللواتي هن ـ بحسب الإعلام ـ ضحايا تلك السياسة. وقد شرحت السيدة كلثوم خياطي، المسؤولة السابقة لجمعية نساء البوليساريو، قبل سنوات بأن الفتيات 'يرغمن على الزواج منذ وقت مبكر ويمنعن من استعمال وسائل منع الحمل الحديثة'. وطالما أن الهدف هو زيادة النمو الديمغرافي في المخيمات فإن القيادة 'ترغم النساء على قبول التعدد' وجراء غياب التوثيق العلني للإساءات التي ارتكبتها جبهة البوليساريو ومن المقابلات الأخيرة مع ضحايا الإساءات الماضية، فمن الواضح أن القيادة لم تبذل أي جهد في التحقيق في تفاصيل الإساءات الجسيمة والكشف عنها، مما ارتكبت عناصر الجبهة، والتعرف على الجناة وتحميلهم المسؤولية. وبالإضافة إلى تعريض أسرى الحرب للمعاملة القاسية، فقد احتجزت البوليساريو المئات منهم لأعوام بعد توقف الأعمال القتالية النشطة مع المغرب عام 1991، وهي ممارسة تنتهك القانون الإنساني الدولي من وجهة نظر مجلس والمادة 118 من اتفاقية جنيف الثالثة ورد فيها "يُفرج عن أسرى الحرب ويعادون إلى أوطانهم دون إبطاء بعد انتهاء الأعمال العدائية الفعلية".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق