الصفحات

الثلاثاء، 16 مارس 2010

بلدية خاكا الإسبانية تدعم مبادرة مسمومة للتنقيب في "ذاكرة التاريخ الصحراوي"


في إطار السعي الدائب للبعض الإتجاهات اليسارية الإسبانية المكلومة بسبب معاناة حبيبات رمل الصحراء من حر الشمس والتنقيب المزعوم عن كل عناصر الشخصية والهوية الصحراوية المستقلة، تخصص بلدية خاكا أنشطتها الخاصة ببرنامج "إستعادة الذاكرة التاريخية" للصحراء في دورته الخامسة، بعد كل من كولومبيا و سالفادور و دول من القارة الأفريقية.وقد تم الإعلان عن هذا القرار من طرف مسؤولة العمل الإجتماعي في المجلس البلدي في نييتو ومسؤولة التربية و التعليم أديلا سان فيثنت، و شخصيات أكاديمية متخصصة في العلوم الإجتماعية وعلم الأنتروبولوجيا من الجامعة المستقلة بمدريد.في إطار هذا المشروع ستنظم أنشطة "فسيفساء: شعراء صحراويون"، و هو ومعرض سمعي بصري سيعرض عبر إطار تفاعلي لحياة ستة شعراء "صحراويين" و أعمالهم الشعرية و التي تعكس ما يسمونه " الثقافة الصحراوية" التي تعني فقط ثقافة الانفصاليين. والعرض سيتم من خلال فسيفساء تتضمن صور الشعراء و الشاعرات الصحراويين، تشكل مدخلا للأشرطة الوثائقية التي ستتناول كل شاعر أو شاعرة على حدة. و سيتناول الشريط الخاص بكل شاعر أعماله الشعرية الأكثر تمثيلا و حاول وضعها في السياق الحياتي للشاعر. وسيقوم هؤلاء الشعراء بقراءة قصائدهم من تندوف و من داخل خيامهم، و ترافقها ترجمة عن الحسانية إلى الإسبانية. و قد خصصت بلدية خاكا لإنجاز نشاط "فسيفساء: شعراء صحراويون" 6 آلاف يورو.و البرنامج في عمومه يدخل في المشروع الأكاديمي حول ما يسمى "الثقافة الصحراوية، و"البحث في الذاكرة التاريخية الصحراوية"، الذي ترعاه شعبة الإنتربلوجيا الإجتماعية بالجامعة المستقلة بمدريد.أن تقوم مجموعات من المتعاطفين مع ما يسمونه "الشعب الصحراوي" فهو أمر يمكن أن يفهم في سياقه، أما أن تقوم شعب أكاديمية لها مكانتها بهذا الأمر بهذا الشكل، فهو لعمري الانحدار بعينه، فكيف يشرحون الثقافة الصحراوية من داخل مخيمات تندوف في الجزائر، وكأن من يعيشون في الأقاليم الصحراوية ليسوا من هذا "الشعب الصحراوي" وليس لديهم مفكرون وشعراء!لا ندري إذا ما كان هذا النشاط الأكاديمي يدخل مباشرة في عقدة الذنب عند بعض اتجاهات اليسار الإسباني إزاء المسؤولية الإسبانية الممجوجة عن الصحراء. ولكن الذاكرة التاريخية الصحراوية الحقيقية تظهر لنا أن عقدة الذنب هذه هراء، فاليسار الإسباني تاريخيا لم يعارض السياسة الإستعمارية الإسبانية، بل هو نفسه كان مستعمرا نحريرا كما مع الجمهورية وحضورها في شمال المغرب. بل إن ما يضير هذه الإتجاهات اليسارية هو بالأحرى تسليم اليمين الإسباني الصحراء للمغرب، دون استئذان لليسار في الإجتماع الثلاثي بمدريد سنة 1974.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق