
اعتقاله يؤكد صحة تقارير أمنية أشارت إلى ارتباطات بين القاعدة و عناصر متطرفة بتندوف
اعترف المدعو عمر الصحراوي المنحدر من مخيمات بوليساريو انه اشرف على عملية اختطاف رهائن إسبان على الطريق الساحلي بين نواكشوط و نواديبو، قبل تسليمهم إلى عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، ينشطون فوق التراب الجزائري، و علمت الصباح من مصادر مطلعة أن التحقيقات الجارية، كشفت عن وجود أطراف جزائرية على خط اختطاف الأجانب، تنشط إلى جانب عناصر من جبهة بوليساريو، مشيرة إلى أن اعتقال "عمر ولد سيدي احمد" الملقب بعمر الصحراوي بمنطقة لمغيطي على الحدود الجزائرية الموريتانية يكشف تشابك العلاقات بين مهربين من بوليساريو يدخلون موريتانيا على الحدود الجزائرية و بين نشطاء في تنظيم القاعدة يستخدمون هذه الحدود منطلقا لعملياتهم الإرهابية داخل التراب الموريتاني.و في السياق كشفت المصادر ذاتها، أن عناصر من قيادة بوليساريو تحركوا نحو مسؤولين موريتانيين، من اجل غض الطرف عن انتماء عمر الصحراوي، إلى تنظيم جبهة بوليساريو الذي كان يشتغل ضمن أجهزته العسكرية، مشيرة إلى أن الجبهة نفت انتساب المعتقل لها، بدعوى انه يتحدر من مالي، حيث تم اعتقاله من طرف كومندو عسكري موريتاني، وأفادت المصادر نفسها أن المعتقل المنحدر من جبهة بوليساريو، و الذي سبق له أن اشتغل في المنطقة العسكرية الثانية داخل المخيمات اختفت سيارته التي نفد بها عملية اختطاف الرهائن الثلاث.و أفادت المصادر نفسها، أن الجبهة تحاول جاهدة أن تدفع تهمة ارتباط احد عناصرها بتنظيم القاعدة، وذلك من خلال توظيف موريتانيين في أعلى هرم جهاز بوليساريو، بينهم وزير الجاليات و الأراضي المحتلة، الخليل سيدي احمد، الذي قام بزيارة مسؤولين بغرض التحقيق من حد ردة الفعل على ثبوت ارتباط احد أفرادها بتنظيم إرهابي،سيما أن اعتقال عمر الصحراوي "52 سنة" لاتهامه بالمشاركة في اختطاف أجانب، يؤكد ما ورد في تقارير أمنية دولية، تشير إلى استهداف تنظيم لعناصر من جبهة بوليساريو ينشطون في التهريب، من أجل توظيف تحركاتهم داخل المنطقة الحدودية بين المغرب و الجزائر و موريتانيا.وكان تقرير صادر عن المركز الأوربي للاستخبارات الإستراتيجية و الأمن، كشفت عن وجود تقارب بين بعض أفراد بوليساريو و جماعات مسلحة قادمة من الجزائر، مثيرا الانتباه إلى تزايد مجموعات سلفية بالمنطقة، سهل اقتراب مجموعات من شباب مخيمات بوليساريو من الحركات الإرهابية. ويضيف تقرير المركز الأوربي للاستخبارات الإستراتيجية و الأمن أن بوليساريو، تحول خزان التجنيد الرئيسي لتنظيم القاعدة، عبر شبكة علاقات بين جزائريين و عناصر من مخيمات تندوف مشيرا إلى أن علاقات التكامل بين الطرفين تكمن في حاجة متبادلة لامتدادات محلية و حاجة هذه الحركة الانفصالية للاستفادة من الدعم المالي و الزخم الإيديولوجي الذي تقدمه الجماعات الإسلامية المتطرفة، ما يسمح لها بإعادة تعبئة قواعدها التي أنهكتها ثلاثون سنة من الوعود الزائفة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق