الثلاثاء، 18 مايو 2010

المخابرات الجزائرية تنظم دورات تكوينية لفائدة أطر البوليساريو


يستفيد أزيد من 30 إطارا وعضوا فيما يسمى "المجلس الوطني الصحراوي" من دورات تكوينية مؤطرة من طرف المخابرات الجزائرية .

يتوجه وفد كبير من أعضاء المجلس الوطني لجبهة البوليساريو إلى العاصمة الجزائرية التي سيتم بها تنظيم دورات تكوينية من طرف القسم الخارجي في المخابرات الجزائرية لفائدة هؤلاء وذلك قصد مدهم بأفضل الطرق والوسائل للتحسين من مردوديتهم .

هذه الدورة تمتد على مدى 15 يوما يستفيد من خلالها المشاركون من 15 وحدة وورشة تكوينية تهم تقوية قدراتهم. وجاءت هذه الدورة نتيجة توصية لأجهزة الأمن الجزائرية التي لم تعد ترى بعين الرضى المستوى المتواضع لأعضاء المجلس الوطني الصحراوي من هنا كان من الضروري تنظيم هذه الدورة لهم خاصة بعد موجة اﻹنتقادات التي وجهت لأعضاء هذا المجلس الذين فشلوا في تحقيق مكاسب سياسية للجزائريين .

تدخل المخابرات الجزائرية يأتي أيضا كرد فعل على سلسلة الإخفاقات التي تعيشها الجبهة مؤخرا خاصة بعد فشل مخططها الرامي إلى توسيع مهام بعثة المينورسو بالصحراء لتشمل أيضا موضوع حقوق الإنسان ، حيث تزايدت حدة اﻹنتقادات لمجموعة عبد العزيز الذي لم يرد تحمل المسؤولية عن هذا الفشل.

هذه الدورة التكوينية تشمل دروسا في الدبلوماسية فضلا عن مد المشاركين بمجموعة من طرق وأساليب الإقناع وكذا دروس تقوية في بعض اللغات ، كما أشارت مصادرنا أنه سيتم أيضا مد المشاركين بمجموعة من الأقراص المدمجة تحتوي على مقاطع ﭭيديو وصور تم إعدادها خصيصا لهؤلاء لكي يقوموا بتقديمها وعرضها أمام الوفود الأجنبية التي تزور تندوف قصد كسب تأييدها . المشاركون في الدورة سيستفيدون كذلك من تكوين خاص يمتد على مدى يومين يؤطره أحد قادة الأحزاب الجزائرية ويهم طرق التواصل مع الجماهير الشعبية ، فنون الخطابة والديماغوجية.

المخابرات الجزائرية أعدت أيضا برنامج عمل لأعضاء هذا المجلس الذين من المرتقب أن يتم إرسالهم بعد نهاية التدريب إلى مجموعة من الدول قصد لقاء بعض منتخبيها لدفعهم إلى التعاطف مع اﻹنفصاليين.

ويتضح من خلال هذا البرنامج المكثف أن قصر "المرادية" غير راضي عن أداء قيادي البوليساريو رغم الأموال الضخمة التي يتم صرفها على حساب دافعي الضرائب الجزائريين الذين سئموا من تمويل إنفصاليين يتبنون قضية خاسرة منذ البداية مع الإشارة أنه تم مؤخرا تعزيز الأمن المحيط بما يسمى سفارة دولة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالعاصمة الجزائرية بعد ورود أنباء عن إعتزام بعض الشباب الجزائريين القيام بمظاهرة أمامها لمطالبة سلطات بلادهم برفع يدها عن هذه القضية والحد من خسائر الخزينة الجزائرية التي إستنزفت بسبب مشكل الصحراء.

ومن اﻹنتقادات اللاذعة التي وجهت إلى المجلس الوطني الصحراوي هي تزايد وتيرة العائدين إلى المغرب الذين فاق عددهم 500 شخص في شهر واحد الشئ الذي كان له تأثير كبير على نفسية ساكنة تندوف التي ضاقت ذرعا بالقمع والقهر والجوع فضلا عن الظروف الطبيعية الجد قاسية .


ومن المنتظر أن يتم في غضون الأيام القادمة القيام بسلسلة تغييرات على مستوى قيادة جبهة البوليساريو وعلى مستوى تمثيليتها في الخارج قصد إعطائها نفس جديد عبر إرجاع مجموعة من أطر البوليساريو الذين حصلوا على جنسيات الدول التي ينشطون بها إلى تندوف خاصة بعد تناسل معلومات تلمح إلى رفض أغلبية هؤلاء العودة إلى تندوف ورغبتهم في البقاء باﻷماكن التي يتواجدون بها ، كيف لا وهم من أكبر المستفيدين من مشكل الصحراء وهنا يجب علينا أن نتذكر ما قاله احمد البخاري ممثل البوليساريو في نيويورك حين سأله أحد أصدقائه عن مآل مشكل الصحراء فكانت إجابته بسيطة لكنها مليئة بالدلالات حيث قال له" أنا شخصيا حصلت على الجنسية الأمريكية وبالتالي لم يعد الأمر يهمني" ، ولكم واسع النظر؟؟؟؟!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق