الأربعاء، 8 يوليو 2009

رسالة أوباما الى جلالة الملك تأكيد على دور المغرب لإيجاد حل للصراع في الشرق الاوسط





الأستاذ تاج الدين الحسيني: رسالة أوباما الى جلالة الملك تأكيد على دور المغرب لإيجاد حل للصراع في الشرق الاوسط






الرباط 7-7-2009قال الأستاذ الجامعي تاج الدين الحسيني أن رسالة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس جاءت لتؤكد دور المغرب في إيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط وذلك لتوفره على كل المقومات التي تؤهله للقيام بذلك.
وأكد الأستاذ الحسيني في حديث لوكالة المغرب العربي للانباء أن هذه المؤهلات تتمثل في السجل التاريخي الحافل للمغرب وموقعه الجغرافي وقدرته على القيام بدور الوسيط بين الحضارات. وقال إن الرئيس أوباما يعول كثيرا على جلالة الملك بصفته رئيسا للجنة القدس، في تحديد الموقف العربي والإسلامي بخصوص القضية الفلسطينية المصيرية في حياة أكثر من مليار من المسلمين.

ولاحظ أن رسالة الرئيس أوباما إلى صاحب الجلالة تدخل في إطار جعل الأقوال مقرونة بالأفعال والمرور إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لطموحات الرئيس الأمريكي الجديد في ما يتعلق بشرق أوسط، يسوده السلام وتنتهي في ظله هذه الأزمة المهيمنة على العلاقات بين الأطراف بالمنطقة .

وشدد على أن المغرب مؤهل للقيام بدور أساسي في هذه المرحلة الراهنة "من أجل وضع النقط على الحروف وتمييز مواقف كل الأطراف بشكل جدي".

واعتبر الأستاذ الحسيني في نفس السياق أن المبادرة العربية، "جد هامة في ظل المرحلة الراهنة خاصة أمام وصول فريق جد متطرف إلى السلطة بإسرائيل"، مؤكدا أن هذه هي الفرصة المناسبة لوضع الإسرائيليين أمام الأمر الواقع.

غير أنه أكد أنه يتعين على "إسرائيل أن تبدي حسن نيتها في مفاوضات جدية من أجل تحقيق السلام ، وأن تحقق خطوات عملية لتحقيق السلام ، مما يجعل التطبيع أنذاك مرحلة تكميلية لهذه الجهود".

وبخصوص وضع القدس، قال الاستاذ الحسيني إن رسالة أوباما تضمنت إشارة الى كون هذه المدينة المقدسة مأوى للمسيحيين واليهود والمسلمين، وهو ما "يصب في اتجاهين ، يتمثل الأول في ضرورة أن تكون القدس مفتوحة لكل الديانات ، والثاني قد يفهم منه أنه توجه نحو تدويل القدس واعتبارها تحت إدارة دولية على أساس أن تتمكن الديانات الثلاث من ممارسة شعائرها بكل حرية".

وبالنسبة للفلسطينيين، - يرى الاستاذ الحسيني - أن للمغرب القدرة على إقامة حوار مفتوح وحقيقي بين الفلسطينيين أنفسهم خاصة بعد ما عرفه حوار القاهرة من تلكؤ بين حماس وحركة فتح، معتبرا أن توحيد الصف الفلسطيني شرط أساسي للوصول إلى موقف موحد أمام إسرائيل وإمكانية التفاوض معها من منطلق القوة.

كما ذكر بأن المغرب قام أيضا بدور الوسيط في تسوية الكثير من الصراعات خاصة بين الإسرائليين وعدة بلدان عربية الى جانب تشجعيه لحوار الحضارات من خلال دور المملكة التي كانت مجمعا للمبدعين على الصعيد العالمي.

وأبرز أيضا الجهود التي قامت بها المملكة من أجل لم شمل المجموعة العربية في إطار عدة مؤتمرات للقمة كانت حاسمة في تحديد مسارها، مذكرا في هذا الصدد بمؤتمر الرباط سنة 1974 الذي فتح الطريق نحو الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد وشرعي للشعب الفلسطيني، ومؤتمر القمة الإسلامي الذي انعقد بدوره بالمغرب سنة 1969 عقب إحراق المسجد الأقصى.

كما أشار السيد الحسيني الى وجود جالية كبيرة من المغاربة الإسرائيليين بإسرائيل تحمل الجنسية الإسرائيلية ولكنها في نفس الوقت تحتفظ بجنسيتها المغربية وأن العديد منها يحتل مراكز هامة في آليات اتخاذ القرار في إسرائيل. وهي عناصر، بحسب الأستاذ تاج الدين الحسيني، "يمكن أن تلعب دورا أساسيا ومهما في ترجيح كافة المغرب على هذا المستوى".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق