الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

معالي الأمين العام للأمم المتحدة


معالي الأمين العام للأمم المتحدة


تلقينا في رابطة المدافعين عن حقوق الإنسان بالصحراء باستغراب كبير التصريحات المنسوبة لسيادتكم من قبل الناطق الرسمي يوم 24 أكتوبر2009 بخصوص قضية الصحراء وكذا ماجاء في الرسالة التي وجهتموها لمحمد عبد العزيز التي سربتها بعض وسائل الإعلام الجزائرية وذلك لما تحتويه هذه التصريحات من مغالطات كبيرة نعتبرها في رابطتنا مضرة بمسار المفاوضات بين الأطراف التي ترعونها، فواجب التحفظ والحياد الأخلاقي المفروض توفرهما في منظمة الأمم المتحدة تقتضي عدم الانسياق وراء ادعاءات جبهة البوليساريو وراعيتها الجزائر فاﻹيحاء بكون اعتقال مجموعة من الأشخاص وتقديمهم للعدالة هو سبب التوتر بين المغرب والبوليساريو وبالتالي تحميل المغرب مسؤولية هذا التوتر، هو هروب إلى الأمام وتنصل من المسؤولية فكما تعلمون، سيادة الأمين العام، فاعتقال هذه المجموعة هو نتيجة طبيعية للعديد من الممارسات التي قامت وتقوم بها قيادة البوليساريو في منحى تصعيدي الهدف منه نسف كل الجهود المبذولة من قبل المنتظم الدولي لتجاوز المأزق الذي وصلت إليه الأمور فمسلسل التصعيد الذي انخرطت فيه جبهة البوليساريو ليس وليد اليوم، فمنذ مدة طويلة وكما تعرفه جيدا بعثة المينورسو، تقوم هذه الجبهة بخروقات سافرة لوقف إطلاق النار بتنظيمها ﻹستعراضات عسكرية استفزازية في المنطقة العازلة آخرها شاركت فيه المجموعة التي تم إحالتها على القضاء كحق سيادي مارسته الدولة المغربية في حق هذه المجموعة موضوع "انشغالكم".

السيد الأمين العام، إننا نستغرب حقا من انشغالكم المبالغ فيه بخصوص هذه المجموعة التي تتستر وراء شعارات زائفة من قبيل حقوق الإنسان، في الوقت الذي كان حريا بكم الانشغال بأوضاع حقوق الإنسان في مخيمات لحمادة تندوف، حيث الانتهاكات بالجملة وسيادة اللاقانون هما الزاد اليومي لأهالينا المحتجزين منذ سنين فوق التراب الجزائري . كان حريا بكم، السيد الأمين العام، الانشغال أكثر بأوضاع هؤلاء الذين يتاجر بمآسيهم يوميا في المنتديات الدولية بعد إفشال مهمة المنظمة السامية لغوث اللاجئين في إحصاء العدد الحقيقي لمحتجزي هذه المخيمات، كما كان حريا بكم أيضا، السيد الأمين العام، الانشغال بالتلاعبات التي تقوم بها قيادة البوليساريو في المساعدات الإنسانية التي أصبحت مصدر الثراء الفاحش لدى هذه القيادات.

سيدي الأمين العام ، إننا نناشدكم عدم الانسياق وراء الحملات الدعائية المدفوعة الأجر والتي تهدف إلى تغليط المنتظم الدولي بخصوص أوضاع حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية فإذا كانت هناك من دواعي قلق حقيقة فهي تلك المرتبطة بأوضاع المخيمات بالجزائر، ونجدد لكم طلبنا السيد الأمين العام، بضرورة إجراء إحصاء عاجل لمعرفة العدد الحقيقي من الصحراويين الحقيقيين المتواجدين فعلا في هذه المخيمات كما نطالبكم، السيد الأمين العام، بضرورة إنشاء آلية أممية لمباشرة توزيع ومراقبة المساعدات الإنسانية.

وفي الختام نعلن لكم عن استعدادنا كرابطة المدافعين عن حقوق الإنسان بالصحراء عن استعدادنا التام للتعاون معكم من أجل رفع المعاناة عن أهالينا المحتجزين فوق التراب الجزائري بعيدا عن كل المزايدات والاستغلال السياسوي الذي لن يزيد ﺇلا من تأزيم الوضع.

وتقبلوا سيدي فائق عبارات التقدير والاحترام.



والسلام.


إمضاء الرئيس : بابا أهل ميارة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق