
قررت الأجهزة الأمنية الأمريكية اتخاذ جملة من الإجراءات الاحترازية تحسبا لأية أعمال إرهابية تستهدف التراب الأمريكي. وجاء ذلك عقب المحاولة الإرهابية المحبطة التي قام بها الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب عشية الاحتفال بأعياد رأس السنة الميلادية والتي استهدفت إحدى الطائرات المدنية المتوجهة إلى ديترويت بالولايات المتحدة الأمريكية انطلاقا من لندن بإنجلترا.ووضعت المصالح الأمنية بمطارات الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى لائحة الدول التي تعتبرها راعية للإرهاب لائحة أخرى من الدول المشكوك في ركابها القادمين إلى الولايات المتحدة والتي من الضروري القيام معهم بإجراءات أمنية احترازية غير عادية، ويوجد من بين هذه الدول الجزائر. وعدد من الدول العربية سواء التي تعرف حالة اضطراب أمني مثل العراق أو دول أخرى وكلها عربية باستثناء نيجيريا وباكستان.ويبدو من خلال هذه المؤشرات أن الولايات المتحدة ورغم أنها كانت تريد اختيار الجزائر، لإنشاء قاعدة لقوات «أفريكوم» فإنها لا تأمن لها.حيث أن اقتراح الجزائر لم يأت لأن هذه الأخيرة تمثل معقلا آمنا لهذه القوات بل على العكس من ذلك لأنها تمثل إحدى بؤر التوتر، وقاعدة من قواعد التطرف التي لا تعصف بالجزائر فقط، بل إن شرارتها تمتد إلى بلدان أخرى انطلاقا من الحدود مع بعض دول إفريقيا جنوب الصحراء.وكان البيت الأبيض الأمريكي نفسه هو الذي أعلن هذه الإجراءات بتنسيق مع وكالة أمن النقل مما يعني خطورة الوضع وجديته.واعتبرت الولايات المتحدة هذه الإجراءات ضرورية لأمنها بغض النظر عن الدول المعنية. وكانت بريطانيا قد قامت بنفس الإجراءات حسب ما صرح بذلك وزير خارجيتها «غوردن براون» لأحد البرامج التلفزيونية مشيرا إلى التعاون الوثيق والخطة المشتركة التي أعدتها لندن مع واشنطن عن هذا الشأن.وهكذا، فإذا كانت الولايات المتحدة قد اتخذت هذه الإجراءات فهل معنى ذلك أنها تعتبر الجارة الجزائر معقلا من معاقل الإرهاب وبلدا مصدرا له؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق