
لكن وطنيته جعلته يفرمن جحيم البوليزاريو إلى ارض الوطن ورائحتها الزكيةكتب نجيم عبد الإله التقيته بالعيون انه محمد مسيعيد من مواليد مخيمات تيندوف سنة 1982 يشع طموحا وحيوية عيناه بهما بريق الذكاء والأصالة المغربية ..بعدما رأى النور في كنف والدته نجمة ماء العينين فاضل رفقت خمس أبناء آخرين ...وبعدما ألف حنان الأم ودفيء الأسرة الصغيرة ...رغم جحيم الحصار والطوق الأمني وإحصاء الأنفس ...لم ترحمه الأيادي السوداء والقلوب المتحجرة الفاقدة لأي إحساس بالإنسانية وتلقفته وهو لم يبلغ السابعة بعد لترمي به في أحضان جدران كوبا وسط جزيرة بحرية موحشة ..ووسط دلك الجو الموحش الخالي من حنان الأسرة ودفئها ، ومع أطفال آخرين من الصومال وموريتانيا والجزائر والنيجر والتشاد وجنسيات افريقية وأمريكا الاتينية ... خضع للأمر الواقع ليدرس اللغة الاسبانية تم يلتحق بقسم الإعلاميات. تم يشتغل في مجالات مختلفة منها الفلاحة وتربية الخنزير تم بيعه ...إن دماء محمد مسيعيد العربية المغربية الأصيلة لم تتركه يركع أو يسقط مع العاصفة ...بعد عشرة سنوات في الغربة والمنفى ألقصري من اجل محاولات اجتتات الإحساس الإنساني من قلبه والعاطفة الأسرية من وجدانه ...يجد نفسه اكتر وطنية وأصالة وشهامة استمدها من تاريخ أجداده الافداد أللدين صمدوا في الصحراء بعلمهم ووطنيتهم وإقدامهم وشجاعتهم.وعاد محمد مسيعيد إلى ارض الوطن ...ليفاجأ بمدن مغربية بنيت بعد استعمار قاسي ومدمر ...ليجد لعيون والسمارة والداخلة وبوجد ور وغيرهم من الجماعات الصحراوية تعيش في فضاء الحرية والأمن والاستقرار بدل فضاء الخوف والضغط النفسي والإكراه البدني المسلط من طرف البوليزاريوا على رقاب المحتجزين .إن طموح محمد مسيعيد بعد استقراره بوطنه سنة 2006 جعله يفكر في استقدام إخوته من جحيم تيندوف ...وهكذا كان وبكل شجاعة وإقدام وحب للوطن استطاع تهريب تلاتة إخوة لأرض الوطن ...ولم تبقى إلا والدته التي يأمل ويتمنى أن تجتمع بالأسرة وتعود إلى ارض الوطن .إن محمد مسيعيد نموذجا حيا للشباب المغربي الأصيل وعلينا الاعتناء بمثل هؤلاء ..الطموحين والغيورين على وطنهم والمندمجين مع كافة أفراد الشعب المغربي ..وتوفير كافة سبل العيش الكريم لهم .حيت أن هناك بعض من القادمين ما زالوا يضعون اللثام على وجوههم ومازالت علامة الاستفهام توضع أمام مصيرهم وعودتهم ..لان السمكة الحرة حينما تضعها في مياهها الأصلية فإنها تعيش وتنشط وتتحرك لكن ..لكن أن لم يحصل ذلك فان موتها أكيد... واشد طرق الموت هو موت الضمير والإحساس والألفة ... ونقول مرحبا بكل شاب صحراوي مغربي قادم من مخيمات العار على أساس أن تكون عودته لوطنه من اجل نماءه والاندماج فيه والدود عن كرامته ووحدته بعيدا عن أي ابتزاز وأنانية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق