الأربعاء، 2 يونيو 2010

بعد تطورات قضية المعتقل السياسي بلوح احمد حمو أفراد قبيلة أولاد دليم


يستمر المعتقل السياسي الصحراوي بلوح احمد حمو في خوض إضرابه عن الطعام في مخيمات تندوف وسط موجة تضامن كبيرة من طرف أبناء عمومته من أبناء قبيلة أولاد دليم التي فر العشرات منها من مخيمات تندوف .

حسب ما وردنا من أنباء قادمة من تندوف فان بلوح احمد حمو ورفيقيه لازالوا يخوضون إضرابا عن الطعام دام لأزيد من 15 يوما وسط عدم إكتراث قيادة البوليساريو التي وضعت كل واحد منهم في زنزانة انفرادية لتتفاجأ هذه الأخيرة بقوة عزمهم ورفضهم المطلق لسياسة الترغيب والترهيب التي مورست عليهم ، فبعد أن استنفذت البوليساريو كافة أشكال التعذيب في حقهم قصد إجبارهم على التنازل عن مواقفهم المعارضة لسياسة عبد العزيز حولت خطابها إلى الترغيب وذلك عبر محاولة إغوائهم بآلاف البترودولارات توضع في حسابات خاصة مقابل تعاونهم لخدمة مصلحة البوليساريو و المخابرات الجزائرية.

قضية بلوح كشفت أيضا عن الوجه الآخر لبعض المنظمات الدولية مثل امنيستي انترناشيونال وهيومان رايتش ووتش اللتان لم تكلفا نفسيهما عناء محاولة التدخل ولو لتطييب خاطر عائلة هؤلاء المعتقلين ،في الوقت الذي سارعت فيه منظمة أجنبية أخرى للتدخل للحد من هذه المأساة الإنسانية ، الشيء الذي طرح معه أكثر من علامة استفهام حول سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها كل من امنيستي انترناشيونال وهيومان رايتش ووتش في تعاملها مع كل ما يتعلق بقضية الصحراء، ففي الوقت الذي تسارع فيه بإصدار بيانات تضامنية مع بعض سجناء الحق العام في الأقاليم الجنوبية الذي سرعان ما يرتدون رداء المدافعين عن حقوق الإنسان لدى سقوطهم بين يدي العدالة نجد هذه المنظمة قد ابتلعت لسانها فيما يخص قضية هؤلاء المعارضين في تندوف .

هذا وكشفت مأساة بلوح أيضا عن التعصب القبلي القبيح لمن تسمى امينتو حيدر والتي تدخلت لدى محمد عبد العزيز طالبة منه الإفراج الفوري عن الأشخاص الثلاثة الذين سبق أن تم اعتقالهم رفقة بلوح، والذين تم فيما بعد إطلاق سراحهم لا لشيء سوى لتطييب خاطر هذه المرأة على اعتبار أنهم ينحدرون من نفس قبيلتها ، وهو ما أثار موجة غضب واستياء لدى عائلات بقية المعتقلين خاصة المنحدرين من قبيلة أولاد دليم الذين لم يستسيغوا هذا التصرف واعتبروا أنفسهم كالأيتام في مأدبة اللئام، الشيء الذي دفع الكثير منهم إلى التفكير جديا في الهروب من مخيمات تندوف التي تشهد حاليا موجة نزوح كبيرة نحو جنوب المغرب، ويمثل هؤلاء العائدون كل أعراش هذه القبيلة : السراحنة، أولاد باعمر، أولاد الخليكة، لوديكات، وأولاد تكدي،هذا ويتخوف الكثير منهم من أن يكون ما يتعرض له بلوح انتقاما من القبيلة خاصة بعد عودة واحد من أهم أعضائها إلى المغرب المتمثل في شخص احمدو ولد سويلم والذي شكلت عودته ضربة قوية ﻠﻺنفصال وﻠﻺنفصاليين .

مأساة بلوح كانت لها أيضا تداعياتها على ما يسمى جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين التي لم تحرك ساكنا قصد إيجاد حل لهذه القضية بل أكثر من ذلك فان أحد أعضائها البارزين قد طلب من أخ بلوح إمداده بمبلغ مالي لكي يتدخل لدى محمد عبد العزيز فكان له ذلك لتتفاجأ عائلة بلوح أنها كانت ضحية عملية نصب ، لكنها لم تقف ساكنة بل فضحت الشخص المعني بالأمر الذي وضع في موقف حرج خاصة وأنه يحتل منصب مهم في هذه الجمعية الشئ الذي طرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة عملها وعن عدد الضحايا الذين تم النصب عليهم بنفس الطريقة.

السؤال الحرج الذي يطرح الآن هو كيف ستتعامل جبهة البوليساريو مع هذه القضية وما هو مآلها، خاصة أن الرأي العام الدولي يتابع وبقلق تطوراتها وهي التي كشفت القناع عن طرق إخراس المعارضين بتندوف.

البوليساريو والدرك الجزائري وضعا نفسيهما موضع إتهام، وقد عقدت في الأيام الأخيرة سلسلة من اﻹجتماعات قصد التشاور في السبل التي ستحافظ على ماء وجههم وتجعلهم يخرجون من هذه الفضيحة بأقل الخسائر.

هذا وقد استطاعت مصادرنا الحصول على رسالة مصورة لبلوح من طرف أحد الحراس الذين تعاطفوا معه بواسطة هاتف نقال وهو في حالة جد مزرية يوجه فيها خطابه إلى الضمير الإنساني ، و سنقوم بنشر هذا الڤيديو في الوقت المناسب حالما تأكدنا أن حياة بلوح في أمان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق