الصفحات

الاثنين، 18 أكتوبر 2010

الخروج من فم الثعبان".. قصة مختطف قضى ربع قرن في سجون "البوليساريو" والجزائر



صدر مؤخرا للكاتب الصحافي أحمد الجلالي كتاب بعنوان "الخروج من فم الثعبان" يروي قصة المختطف إدريس الزايدي الذي قضى ربع قرن بسجون "البوليساريو" والجزائر.
وحسب مؤلف الكتاب، الذي نظم حفل توقيعه اليوم الجمعة بالرباط، فإن فكرة تأليفه جاءت بعد تعرفه على إدريس الزايدي.. "رجل مر بمحن لا توصف، لكنه ظل وطنيا متماسكا إلى أبعد الحدود .. أعجبت به وبذاكرته المعافاة تماما .. اقترحت عليه أن نسجل مذكراته وننشرها في كتاب أو نجد لها طريقا إلى إحدى الصحف". ويضم الكتاب، الذي يقع في 167 صفحة من الحجم المتوسط، تفاصيل تحكي قصة اختطاف السيد الزايدي من مدينة العيون يوم 13 فبراير من سنة 1976 الذي كان "منعطفا حاسما في حياتي، يوم بدأ معه تاريخ شخصي ضمن تاريخ وطنيٍّ أكبر عشت فيه وعرفت وقاسيت وكابدت وتعلمت ما سيأتي ذكره".ويبرز السيد الزايدي، في هذا الكتاب، صنوف التعذيب وسوء المعاملة والاستعباد التي تعرض لها رفقة مواطنين مغاربة آخرين على يد مرتزقة "البوليساريو" طيلة 25 سنة، شملت السجن والجَلد والحرمان من الماء والغذاء، والأشغال الشاقة في ظروف مهينة، على يد جلادين "لا يفهمون غير لغة التعذيب، ولا يعرفون غير السب والشتم"، في "جهنم على الأرض وقودها الأسرى والمحتجزون وزبانيتها من البشر وخزنتها آدميون".كما يناشد المختطف السابق لدى "البوليساريو"، من خلال هذا المؤلف، "العالم الحر الذي يؤمن بالعدل ويناهض الاستعباد أن يزور ويحقق في ما يقع في المخيمات من مناكر أخلاقية وإنسانية وحقوقية".وفي ختام الكتاب، حرص السيد الزايدي على التأكيد "أن قناعاتنا لم تتزعزع رغم ويلات السجون وسنينه الطويلة.. الطويلة جدا"، قبل أن يعلن وهو على متن الطائرة التي عادت به إلى بلده المغرب أنه ترك خلفه "ربع قرن من السجن المرير، وذكريات أمر، وعالما بلا معنى، و(جمهورية) من وهم وسراب ورياح وعبث".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق