الجمعة، 9 أبريل 2010

بيان


بوطنية صادقة وبمبادرات فردية خرجت جموع من المواطنين تضم مئات من الأشخاص من شيوخ واعيان القبائل الصحراوية والمنتخبين ونشطاء المجتمع المدني وشباب مدينة العيون حيث توجهوا جميعا إلى مطار الحسن الأول بالعيون ليقولوا للعالم نحن لا نريد أن يكون هناك خونة بين ظهرانينا .فمنذ الساعة الرابعة زوالا إلى حوالي الساعة السابعة احتشدت هذه الجموع مكونة سلسلة بشرية قرب مداخل المطار في انتظار وصول وفد الخونة الذي يضم 11 شخصا عادوا بعد زيارتهم لأعداء الوطن في تندوف و اجتماعهم بالمخابرات الجزائرية في هذا البلد ( الشقيق) .
الجموع لم تكف عن ترديد شعارات مفادها أن هؤلاء الخونة غير مرحب بهم ويشكلون بصمة عار تستعر منها الساكنة التي تتبرأ منهم ، وأعطتهم درسا في الوطنية وبينت لهم إلى أي مدى هم منبوذون من طرف أهاليهم. الذين كانوا في طليعة المحتجين ضد الخونة ، وقالوا لهم بصوت رجل واحد أن الوطنية لا تباع ولا تشترى.
إننا إذ ندين تصرفات هؤلاء الخونة الذين لقنتهم جموع المحتجين دروسا في الكرامة والوفاء والإخلاص لنشد بحرارة على يد كل من يحاول أن يفضح سلوك هؤلاء الأشخاص شأنهم شأن قيادة البوليساريو والذين يستغلون جميعا معاناة أهالينا في تندوف، والتي تشهد حاليا موجة نزيف وفرار جماعي غير مسبوق حيث التحق أزيد من 100 شخص مؤخرا بأرض الوطن وكأنهم يريدون أن يقولوا للعالم أن المئات من الصحراويين يفرون من مخيمات الذل والعار ليلتحقوا بأرض الوطن لأنهم يرون فيه وعدا لغد أفضل، بينما يتجه بعض الخونة المعدودين على أصابع اليد إلى الجزائر مقابل أرصدة مالية ضخمة .
إننا كشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية ومنتخبين وممثلي المجتمع المدني وشباب مدينة العيون نقول أنه لن نتسامح بعد اليوم مع الخونة ومع من يحركهم ولن نسمح لهم ولا للأجانب الذين عادة ما يرافقونهم كغطاء بالمس بأمن وطمأنينة البلاد من هنا فإننا ومن اليوم فصاعدا سنتحمل مسؤولياتنا وسنتصدى لهؤلاء بكل ما أوتينا من عزم .
من هنا ومن ساعة كتابة هذا البيان فإننا نتوجه أولا: إلى المواطنين الشرفاء الغيورين على هذا البلد وعلى وحدته لنقول لهم أنه سنقف منذ اليوم وقفة رجل واحد أمام هؤلاء الشرذمة من الخونة ولن نسمح لهم تحت أي مبرر بأن يستغلوا أجواء الانفتاح التي تسود في المناطق الجنوبية للمملكة ولهذا ندعوا إلى تعبئة الجميع لنقف في وجه مخططات الجيران الهادفة إلى تقسيم البلاد وزرع الفتنة بين العباد.
نتوجه ثانيا: إلى هؤلاء الخونة لنقول لهم أنهم لم، ولن، يكونوا ممثلين سوى لأنفسهم وما خروج أبناء عمومتهم لمواجهتهم في مطار العيون إلا دليل على ما نقوله. فيا عملاء الجزائر آن لكم أن تستفيقوا من سباتكم العميق، فانتم لن تحصلوا أبدا على الحق في الكلام باسم الساكنة وستستمرون في العيش على هامش مجتمعنا الذي يلفظكم كما يلفظ الجسم الأشياء الغريبة عنه.
نتوجه ثالثا: إلى الأجانب الذين يستعملهم الخونة كأدرع بشرية للحماية من نقمة الساكنة كما حصل في مطار العيون ، نقول لهم أنه لن نتسامح معكم بعد الآن ولن نقبل أن تقطعوا آلاف الكلمترات لتزرعوا الفتنة بيننا وان يتم استغلالكم من اجل كسب بعض التعاطف في قضية خاسرة.
إن لحظات الرعب التي عاشها الخونة في المطار يوم الثلاثاء الماضي ستتكرر كلما حاول من هو محسوب على هؤلاء المس بسلامة بلادنا وبمقدساتها . ومن الآن كل فعل سيكون له رد فعل، وسنرفع وبكل الأشكال والوسائل من احتجاجاتنا ومن رفضنا لهؤلاء الخونة . فدماء أبائنا وأجدادنا قد قدمت فداءا للوطن ولن نرضى أن نكون اقل منزلة منهم، فنحن مستعدون للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل وطننا وأول عمل سنقوم به هو التصدي للخونة ونحن مستعدون للذهاب في ذلك إلى ابعد نقطة ، والتاريخ سيسجل ما سنقوم به بمداد من ذهب.
العيون في 07 ابريل 2010


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق