الثلاثاء، 4 مايو 2010

خليفة توسط للجزائر لدى مكاتب «اللوبيينغ» الأمريكية للترويج لأطروحة الانفصال في الصحراء المغربية



المساء تنشر عقدا موقعا بين رجل الأعمال المُلاحق من طرف القضاء الجزائري ومكتب شهير لـ«اللوبيينغ»

حصلت «المساء» على وثيقة تُثبت قيام رجل الأعمال الجزائري السابق رفيق خليفة، الذي أعطت الداخلية البريطانية الضوء الأخضر لتسليمه إلى الجزائر، بوساطة بين الدولة الجزائرية ومكاتب لوبيات الضغط بالولايات المتحدةالأمريكية قصد الترويج لأطروحة الانفصال في الصحراء المغربية التي تدافع عنها الجزائر. وتكشف مضامين العقد -الموقع سنة 2002 والمرقم بـ«4561» والذي تسرب من قسم اللوبيينغ بوزارة العدل الأمريكية ويحمل توقيع «مجموعة خليفة» و«أ.بي.سي.أو وورلد وايد»، وهي مجموعة أمريكية مشهورة للضغط والعلاقات العامة- أن مجموعة رجل الأعمال الجزائري السابق أوكلت إلى «أ.بي.سي. وورلد وايد» مهمة «إنعاش العلاقات الجزائرية الأمريكية والترويج لصورة إيجابية للدولة الجزائرية وللطرح الجزائري باستقلال الصحراء».ويزيد تسرب هذه الوثيقة من تعقيد حكاية رفيق خليفة مع النظام الجزائري، حيث اعتبر متتبعون أن الأمر يتعلق باكتشاف سر جديد في قضية «المليونير المفلس» ومصادر ثروته، ولاسيما أنه كان صيدلانيا من أب يسمى العروسي، شغل منصب وزير للصناعة قبل أن ينتقل للعمل كنائب لرئيس جهاز المخابرات الجزائرية.وقال المصدر ذاته إن خليفة أسدى «خدمات» مهمة للنظام الجزائري مع مكاتب الضغط الأمريكية للترويج لأطروحة الانفصال في الصحراء المغربية وتلميع وجه النظام الجزائري لدى الأمريكيين، وهي الخدمات التي رجح مصدر مسؤول أن تكون أهم مصدر لثرواته بالنظر إلى حجم الأموال التي يتم دفعها لمثل مكاتب «اللوبيينغ» هذه في الولايات المتحدة الأمريكية وعمولة الوسطاء لديها. ويُؤازر خليفة في محاكم الجزائر المحامي عبد الغني بوتفليقة، شقيق الرئيس الجزائري، وينحدر رجل الأعمال السابق من صحراء الجزائر، وله شقيقة تسمى حفيظة تعيش في مدينة طنجة رفقة زوجها، فيما كان والده من مؤسسي جهاز المخابرات الجزائرية إلى جانب عبد الله بوصوف.ولجأ خليفة، الذي يلقب بـ«الفتى الذهبي»، إلى بريطانيا سنة 2003 إثر تفجر فضيحة بنك خليفة المالية، إضافة إلى العديد من الشركات الأخرى التابعة لمجموعته. وتم توقيفه في 27 مارس 2007 في بريطانيا بموجب مذكرة توقيف أوربية أصدرتها محكمة «نانتير»، قرب باريس. وهو متهم في فرنسا باختلاس أموال وأسهم وسندات «خليفة آير ويز» للنقل الجوي وخليفة لتأجير السيارات، متسببا في صرف أكثر من مائة موظف وترك ديون بأكثر من 90 مليون أورو. وقد تقدمت فرنسا لدى بريطانيا بطلب تسليم خليفة غير أن بحث الطلب جرى تجميده في انتظار قرار نهائي بشأن الطلب الجزائري الذي له الأولوية على طلب فرنسا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق