الثلاثاء، 15 يونيو 2010

نزاع الصحراء يكلف بلدان المغرب العربي نقطتين من النمو سنويا (جريدة فرنسية)


باريس 14-6-2010 ذكرت جريدة (لوموند) الفرنسية في عددها ليوم الثلاثاء أن طموحات المغرب في تطوير الاندماج الإقليمي والقاري "تعرقلها علاقاته مع الجارة الجزائر" بسبب نزاع الصحراء الذي يكلف سنويا نقطتين من النمو بالمغرب العربي".
وذكرت الجريدة في مقال لمبعوثها الخاص للمغرب أن "النزاع القائم منذ سنوات بين البلدين حول الصحراء الغربية لا يحرم المغرب من سوق واسعة فقط، بل يغذي أيضا تنافسا شرسا".وفي هذا السياق، نقلت الجريدة عن وزير الاقتصاد والمالية السيد صلاح الدين مزوار، أن الجزائر "بحاجة لعدو(...) وكلما مر الوقت، كلما انطوت على نفسها". وتطرقت الجريدة، بهذا الخصوص، إلى نموذج المجموعة المغربية "التجاري وفابنك"، التي تنتظر منذ أزيد من ثلاث سنوات، لفتح فرع لها بالجزائر. وذكر السيد محمد الكتاني الرئيس المدير العام للمجموعة البنكية المغربية، التي تتوفر على حوالي عشرة فروع في إفريقيا جنوب الصحراء، في تصريح للجريدة " نقوم بتحيين الطلب سنويا، غير أننا لا نتلقى إجابة لا بالرفض ولا بالقبول".وإلى جانب التجاري وفا بنك، تبرز الجريدة، فإن بنوكا مغربية أخرى تضاعف تأسيس فروع لها في القارة التي تتطور بها عدد من المقاولات المغربية، كما هو الحال بالنسبة للخطوط الملكية المغربية التي فتحت وجهات جديدة في إفريقيا، المنطقة التي أصبحت تمثل 41 بالمائة من حركة التنقل التي تؤمنها، وحيث أسست مقاولات في مجال البناء والأشغال العمومية فروعا لها بالسنغال وموريتانيا وغينيا.وأشارت الجريدة إلى أن إفريقيا لا تمثل سوى 7ر1 بالمائة من مبادلات المغرب، غير أن البلد يطمح إلى مضاعفة هذا الرقم على المدى المتوسط، مضيفة أنه أمام الأزمة التي تشهدها أوروبا، فإن المغرب الذي فضل على الدوام علاقته مع الشمال، يتجه بشكل متزايد نحو الجنوب الواعد بالنمو. وأبرز السيد مزوار مؤخرا أمام صحافيين فرنسيين أنه يتعين على فرنسا تغيير مقاربتها، إذ أن الطلب يتزايد على إفريقيا كما أن التحديات تبقى جدية.وأضاف الوزير أن " أوروبا تعد شريكنا الاستراتيجي وستظل كذلك، غير أننا نريد أن نكون فاعلين نشيطين في مواجهة التحولات"، مشيرا إلى المنافسة الصينية بالقارة. واعتبرت الجريدة، في إشارة إلى التعاون الثلاثي الذي ينهجه المغرب، أنه بالنظر لعدم إمكانية مواجهة الدينامية الصينية التي تعوزها الموارد الطاقية، فإن المغرب أوجد لنفسه مكانة من خلال الوساطة ما بين المستثمرين الأجانب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق